المغرب360 : محمد غفغوف
في ظل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، تتفاقم أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب بعدد من جماعات إقليم تاونات، لتتحول إلى تهديد مباشر لحياة آلاف المواطنين، وتُعيد إلى الواجهة سؤال الأمن المائي في واحدة من أكثر المناطق هشاشة على الصعيد الوطني.
الوضع المقلق دفع المستشار البرلماني مصطفى الميسوري، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى توجيه سؤال كتابي عاجل إلى وزير التجهيز والماء، رصد فيه معاناة الساكنة، داعيًا إلى تحرك حكومي سريع ومخططات واقعية ومستدامة لتجاوز الأزمة التي باتت تتكرّر مع كل صيف.
وأشار الميسوري في سؤاله إلى تزايد شكاوى المواطنين بجماعات تيسة، بوعادل، عين مديونة، غفساي، وتبودة، حيث تعرف الإمدادات المائية انقطاعات متكررة قد تمتد لساعات طويلة أو حتى لأيام، خاصة في القرى الجبلية النائية التي تفتقر إلى مصادر مائية بديلة وتعتمد بشكل شبه كلي على شبكة توزيع هشة وبنية تحتية متهالكة.
وأكد المستشار البرلماني أن تفاقم الوضع في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة يكشف حجم الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المنظومة المائية بالإقليم، مطالبًا بإجراءات فورية لتعزيز القدرة التوزيعية، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى المتعلقة بالتزود بالماء، خصوصًا تلك المرتبطة باستغلال مياه سد إدريس الأول، الذي يمثل الأمل الأبرز لتأمين حاجيات الساكنة من هذه المادة الحيوية.

وفي ختام سؤاله، وجّه الميسوري ثلاث تساؤلات محورية إلى الوزير الوصي:
1. ما هي التدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة أزمة الانقطاعات المتكررة للماء في إقليم تاونات؟
2. ما مصير المشاريع المبرمجة لتوسيع وتحسين شبكة التوزيع المائي بالإقليم؟
3. وهل توجد رؤية استراتيجية بديلة تضمن التزود المستدام بالماء في ظل تصاعد الضغط السكاني والتغيرات المناخية؟
وتبقى ساكنة تاونات في انتظار تحرك فعلي من الجهات المعنية، يقطع مع منطق الترقب والتأجيل، ويؤسس لتدخلات ناجعة تحفظ كرامة المواطنين وحقهم في الولوج إلى الماء، باعتباره من الحقوق الأساسية التي لا تقبل التأخير أو المساومة.

