القسم الرياضي: محمد غفغوف
شهد نادي المغرب الفاسي لكرة القدم تطورًا جديدًا في مسلسل التسيير والتجاذب الداخلي، بعد خروج إعلامي مثير لرئيس المكتب المديري هشام شقور، عبر أثير إذاعة “راديو مارس”، كشف فيه عن خلفيات الأزمة الراهنة، وأكد من خلاله فتح باب الانخراط ابتداءً من اليوم، مع وعد بالإعلان عن موعد الجمع العام خلال اليوم ذاته.
شقور بدا في تصريحاته حريصًا على التأكيد بأن المشكل ليس في تنحيه أو تمسكه بالمنصب، بل في “الضغط الكبير” الذي تعرض له خلال الأسبوعين الماضيين، وفي محاولات تقديمه كخصم لمصلحة النادي، على حد تعبيره. وأوضح أنه سبق أن توصل إلى اتفاق مع السيد محمد بوزوبع لتعيينه نائبًا له، بشرط الإعلان عن الجمع العام مطلع هذا الشهر، إلا أن تأجيل البطولة حال دون ذلك.
لكن النقطة التي أثارت انتباه المتابعين أكثر من غيرها، كانت تصريح شقور بأن المنخرطين الحاليين من حقهم الاعتراض على مشاركة المنخرطين القدامى في التصويت خلال الجمع العام، وهو تصريح يُرجّح أن يفتح الباب أمام خلاف قانوني وتنظيمي جديد قد يعقّد مسار الإصلاح داخل النادي بدل أن يسهم في تهدئة الأوضاع.
شقور عبر أيضًا عن امتعاضه من الحملة التي قال إنها استهدفته، معتبرًا أن 70% من رؤساء الجمعيات بالمغرب هم فاعلون سياسيون، وأنه لم يسبق له أن استغل اسم المغرب الفاسي في أي نشاط سياسي، وفي نبرة تصالحية، نفى وجود أي خلاف مع السيد محمد بوزوبع، مشيرًا إلى أن بعض مستشاريه يتسببون في التوترات دون علمه أو مشورته، مؤكدًا في الآن ذاته أن قراره بمغادرة أو مواصلة رئاسة النادي يبقى رهينًا بتوافق الآراء وتغليب مصلحة الفريق.
كما أبدى انفتاحه على الحوار مع كل من السيد أحمد الجامعي ومحمد بوزوبع من أجل إيجاد حل توافقي يعيد الاستقرار إلى قلعة النمور الصفر. وفي ختام المداخلة، برز صوت خالد بنوحود، الذي عبّر عن استعداده لجمع كل الأطراف المتنازعة حول طاولة واحدة، بمعية فعاليات ومسيرين قدماء، في محاولة جادة لإيجاد تسوية ترضي جماهير النادي وتعيد التوازن إلى مركب الماص.
المشهد إذن مفتوح على أكثر من احتمال، لكن الأمل لا يزال معقودًا على رجاحة العقل لدى كل المتدخلين، لتفادي دخول المغرب الفاسي في نفق جديد قد تكون له كلفة قاسية على تاريخه، وسمعته، ومستقبله.

