تطوان : المغرب360
تطوان، المدينة العريقة بتاريخها وثقافتها وموقعها الاستراتيجي، تعيش اليوم واقعا سياسيا لا يرقى لطموحات ساكنتها. ورغم ما تزخر به من كفاءات وإمكانيات بشرية واقتصادية، إلا أن ضعف الأداء التمثيلي على المستويين الجماعي والبرلماني ما يزال يشكل حاجزا أمام تحقيق التنمية المندمجة التي تستحقها “الحمامة البيضاء”.
تمثيلية جماعية محدودة الفعالية
المجالس المنتخبة في تطوان مطالبة بالارتقاء بخطابها وممارستها من أجل ترجمة انتظارات المواطنين إلى برامج عمل واقعية. غير أن ما يُسجل اليوم هو غياب الانسجام بين مختلف المكونات، وافتقار العديد من المشاريع المحلية للفعالية المطلوبة، ما انعكس سلبا على البنية التحتية، تدبير المرافق العمومية، وجاذبية المدينة للاستثمار.
دور البرلمان بين الحضور الباهت والمسؤولية الغائبة
أما على المستوى البرلماني، فإن ساكنة تطوان تطالب بممثلين حقيقيين قادرين على الدفاع عن مصالحها في قبة البرلمان، بدل الاقتصار على الحضور الشكلي. فملفات حيوية مثل تشغيل الشباب، النهوض بالقطاع السياحي، وتأهيل الأحياء الشعبية، لا تزال رهينة وعود انتخابية لم تجد طريقها بعد نحو التنفيذ.
دعوة إلى النخب السياسية
إن الرهان اليوم ليس في تغيير الأشخاص بقدر ما هو في تغيير العقليات والممارسات. تطوان في حاجة إلى نخب سياسية جديدة تؤمن بالتدبير القائم على الكفاءة والنزاهة والجرأة في اتخاذ القرار، بدل الاكتفاء بالمزايدات الخطابية أو الحسابات الانتخابية الضيقة.
تطوان تستحق الأحسن
إن هذه المدينة التي أنجبت أطرًا وكفاءات وازنة على المستوى الوطني والدولي، لا يمكن أن تبقى رهينة ضعف التمثيلية الجماعية والبرلمانية. فساكنتها تنتظر مقاربة تنموية شمولية، تتضافر فيها جهود المنتخبين والإدارة والمجتمع المدني، من أجل استعادة إشعاع المدينة وإعطائها المكانة التي تليق بها.
> الخلاصة:
تطوان لا تطلب المستحيل، بل فقط إرادة سياسية صادقة وتمثيلية قوية تعيد الثقة للمواطن وتفتح صفحة جديدة من العمل الجاد والمسؤول.

