المغرب 360 : محمد غفغوف
في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من غلاء المعيشة، ويفكر في مستقبله وسط بطالة متنامية وخدمات عامة ضعيفة، تخرج الأحزاب المغربية لتعلن عن رغبتها في رفع عدد البرلمانيين من 395 إلى 495، بحجة أنها “في مصلحة البلاد والشعب”.
لكن السؤال الصريح والواضح: أين هي إنجازات هؤلاء البرلمانيين الحاليين حتى نستجيب لمطالبهم بالتضخيم؟ الغياب المتكرر، ضعف المبادرات، البطء في التشريع ومراقبة الحكومة، كلها شهادات على واقع برلماني يحتاج إلى مراجعة الأداء قبل التفكير في العدد.
زيادة النواب ليست وسيلة لتقريب المواطن من السياسة، بل عبء مالي إضافي على الخزينة العمومية، في وقت ينتظر فيه المواطن إجراءات ملموسة لتحسين حياته اليومية. الحديث عن “مصلحة الشعب” في هذا السياق يبدو أشبه بمحاولة تلميع مصالح الأحزاب على حساب الفعل الديمقراطي الحقيقي.
الدرس واضح: البرلمان بحاجة إلى فاعلية ومساءلة قبل أن يحتاج إلى أرقام أكبر. وإلا فإن أي زيادة ستبقى مجرد رقم في الجداول، بعيدًا عن هموم المواطن الحقيقية.

