فاس : محمد غفغوف
تعيش ساكنة فاس – مكناس في الآونة الأخيرة على وقع استياء عارم، بسبب الارتفاع الصاروخي الذي طال فواتير الاستهلاك، في وقت يرزح فيه المواطن تحت ضغط غلاء المعيشة وتبعات الدخول الاجتماعي المطبوع بالاحتقان.
وقد عبّر العديد من الأسر عن صدمتهم من المبالغ الخيالية التي توصلوا بها في فواتير الماء والكهرباء، معتبرين أن الأمر يشكل عبئًا إضافيًا يهدد استقرارهم المعيشي، خاصة في ظل ضعف القدرة الشرائية واتساع دائرة الهشاشة.
وفي هذا السياق، يطرح الرأي العام المحلي أسئلة ملحة على مسؤولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس – مكناس:
– ما هي أسباب هذا الارتفاع غير المسبوق؟
– وهل يتعلق الأمر باختلالات تقنية في عمليات الفوترة؟ أم بقرارات تسعيرية جديدة لم يتم الإعلان عنها بوضوح؟
– وأين موقع الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة؟
السكان يطالبون، بإلحاح، الرئيس والمدير العام للشركة بتقديم توضيحات رسمية وشفافة للرأي العام، وفتح المجال أمام المتضررين لتقديم شكاياتهم وتظلماتهم في آجال معقولة، بدل ترك المواطنين يواجهون مصيرهم وحدهم أمام فواتير تضرب في العمق مبدأ العدالة الاجتماعية.
إن المؤسسة، التي يتلقى مسؤولوها رواتب ضخمة وتعويضات سخية، مُطالَبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتفعيل آليات التواصل، والانصات لانشغالات المواطنين، والقيام بواجبها الأساسي: تقديم خدمات القرب في قطاع حيوي وحساس يمس الحياة اليومية للمواطنين.
فهل تتجاوب الشركة مع هذا النداء العاجل؟ أم أن صمتها سيزيد من توتير الأوضاع ويفتح الباب أمام موجة احتجاجات اجتماعية جديدة؟

