فاس : محمد غفغوف
أصدرت المحكمة الإدارية بفاس، اليوم الإثنين، حكمًا اعتُبر محطة فارقة في قضية شغلت الرأي العام المحلي والوطني، بعدما قررت إلغاء قرار طرد أزيد من 11 تلميذة وتلميذًا من مؤسسة الأخوين الخاصة بإفران، وهو القرار الذي فجّر موجة من الاحتجاجات في صفوف الأسر وأثار نقاشًا واسعًا حول علاقة المدارس الخصوصية بأولياء الأمور وحدود سلطتها في تدبير شؤون التلاميذ.
وجاء في منطوق الحكم أن شعبة الإلغاء والتعويض ألغت القرار الصادر عن مدير المؤسسة بتاريخ 23 أبريل 2025، والقاضي برفض إعادة تسجيل التلاميذ للموسم الدراسي 2025-2026، مع ترتيب جميع الآثار القانونية عن ذلك، فيما رفضت باقي الطلبات المقدمة. كما قضت المحكمة، في حكم تمهيدي، بفتح باب البحث للتحقق من الأسباب الكامنة وراء القرار المطعون فيه، والتأكد من أداء أولياء الأمور للرسوم المدرسية التي كانت موضوع نزاع مع إدارة المؤسسة.
القضية تعود إلى أسابيع مضت حينما تفاجأ آباء وأمهات التلاميذ المعنيين بقرار الطرد الجماعي، معتبرين إياه تعسفيًا وانتقاميًا بسبب نشاطهم داخل جمعية الآباء ومعارضتهم لما وصفوه بالزيادات غير القانونية في الرسوم الدراسية. وقد نظم المتضررون احتجاجات متتالية أمام المؤسسة وفي الفضاء العام، رافعين شعارات تطالب بإنصاف أبنائهم وإرجاعهم إلى فصول الدراسة، وهو ما جعل الملف ينتقل سريعًا إلى القضاء الإداري الذي أصدر حكمه اليوم ليضع حدًا أوليًا لهذا النزاع المتشعب.
هذا الحكم، وإن كان لا يغلق الملف نهائيًا، إلا أنه يشكل سابقة قد تعيد رسم حدود العلاقة بين إدارات المدارس الخصوصية وأولياء الأمور، وتضع أسئلة جديدة حول الضمانات القانونية لحماية حق التمدرس في مواجهة قرارات قد توصف بالتعسف أو الشطط في استعمال السلطة.

