هلال طريق عين الشقف.. مدرسة للأمل وصناعة المواهب
فاس : محمد غفغوف
في زمن أصبحت فيه كرة القدم مدرسة للحلم والتحدي، تواصل جمعية هلال طريق عين الشقف بفاس كتابة صفحات مشرقة من مسيرتها، بعدما أثبتت حضورها كأحد أعرق فرق الأحياء وأكثرها دينامية وحيوية.
الجمعية التي يرأسها اللاعب السابق للمغرب الفاسي حميد حموصة، استطاعت أن تزرع في شباب المنطقة عشق المستديرة والانضباط الرياضي، وجعلت من ملاعب الحي فضاءً للتربية قبل أن يكون فضاءً للتباري.
واليوم، تضيف الجمعية قيمة جديدة بانضمام اسم لامع آخر من أسرة الماص، اللاعب السابق دجيجي كيزا، الذي أشرف خلال الموسم الماضي على تدريب الفئات الصغرى بمدرسة المغرب الفاسي، ليواصل المهمة إلى جانب الطاقم التقني لهلال طريق عين الشقف.
إنها فرصة ذهبية أمام المواهب الشابة كي تنهل من خبرة وتجربة لاعبين بصما على تاريخ فريق العاصمة العلمية، وليتعلموا أن كرة القدم ليست مجرد تمريرات وأهداف، بل التزام، تضحية، وإصرار على النجاح.

فالهلال ليس مجرد فريق حي، بل مدرسة مواطنة تربي الأجيال على القيم النبيلة للرياضة، وتثبت أن العمل الجاد والتسيير المسؤول قادران على صناعة الفارق. ومن هنا، لا يسعنا سوى التنويه بالمكتب المسير للجمعية، وبالطاقم التقني الذي يقدم وقته وجهده لصالح الناشئة، إيماناً منهم بأن مستقبل الكرة الفاسية يبدأ من الأحياء، ومن قلوب صغيرة تحلم أن تحمل غداً قميص فرقها الكبيرة.
إن ما تقوم به جمعية هلال طريق عين الشقف يستحق كل التشجيع والدعم، مادياً ومعنوياً، من طرف مختلف الفاعلين، حتى تظل فاس منبعاً للمواهب وورشةً مفتوحة لبناء أبطال الغد.

