فاس : محمد غفغوف
تستعد مدينة فاس، العاصمة الروحية للمملكة، لاحتضان مشروع ضخم سيعزز مكانتها التاريخية كمنارة للعلم والدين، بعد أن تقرر الشروع في بناء المسجد الكبير لمقاطعة المرينيين على مساحة شاسعة تقارب ثلاثة هكتارات.
المشروع، الذي حظي بتتبع خاص، أُسند تنفيذه إلى تجمع مقاولتي بناء، وسيشكل عند اكتماله واحداً من أكبر وأهم المساجد الحديثة في المغرب، بما يجمع بين البعد الروحي والبعد الحضاري للمدينة العريقة.
وحسب المعطيات التي كشفتها صفحة “Projets et chantiers au Maroc” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فإن تصميم المسجد لن يقتصر على الفضاء المخصص للصلاة فقط، بل سيشمل مرافق موازية ستجعل منه فضاءً منفتحاً على المجتمع، حيث سيتضمن قاعة كبرى للمؤتمرات، مكتبة حديثة، ومرأباً للسيارات يستجيب لحاجيات الزوار والمرتفقين.
أما الصحن الرئيسي للمسجد، فسيكون قلب المشروع وروحه، بطاقة استيعابية تفوق أربعة آلاف مصلٍّ، مما يجعل منه فضاءً رحباً يليق بمكانة العاصمة العلمية للمملكة.
وقد قُدرت الكلفة المالية الإجمالية لهذا المشروع العملاق بـ 130,8 مليون درهم، على أن تمتد مدة إنجازه إلى حوالي 30 شهراً، أي ما يقارب سنتين ونصف السنة، في أفق أن يصبح معلمة معمارية وروحية شاهدة على الحاضر والمستقبل.
بهذا المشروع، ستتعزز الهوية الدينية والحضارية لفاس، في انسجام مع تاريخها العريق الذي ارتبط بالعلماء والزوايا والمدارس الدينية، لتستعيد المدينة لقبها الأزلي: قبلة العلم والدين والروحانية في المغرب الكبير.

