فاس : محمد غفغوف
في تطور سياسي بارز داخل مجلس جماعة فاس، تمكنت مكونات المعارضة المسؤولة والملتزمة من إسقاط ميزانية الجماعة برسم سنة 2026، وذلك خلال الجلسة المخصصة للمصادقة على الميزانية، صباح اليوم بمقر الجماعة.
وجاء هذا القرار بعد نقاش محتدم حول طريقة إعداد الميزانية وتدبير الشأن المحلي، حيث اعتبرت المعارضة أن المقترح المقدم من طرف المكتب المسير لا يرقى إلى طموحات ساكنة المدينة، ولا يعكس أولوياتها التنموية الحقيقية، في ظل استمرار مظاهر التراجع في الخدمات الجماعية والبنيات التحتية الأساسية.
وأكدت مكونات المعارضة، في تصريحات متطابقة، أن موقفها نابع من قناعة ومسؤولية سياسية تهدف إلى إيقاف مسلسل الارتجال والعشوائية في التدبير المالي، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية شفافة تضمن حسن توجيه الموارد نحو مشاريع ذات أثر مباشر على المواطن الفاسي.
من جهة أخرى، خلف إسقاط الميزانية ارتباكًا واضحًا داخل صفوف الأغلبية المسيرة، التي وجدت نفسها أمام امتحان صعب، خاصة في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لأدائها خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ما حدث اليوم يشكل رسالة قوية من المعارضة إلى كل من يستهين بالمسؤولية التدبيرية ويغلب الحسابات الضيقة على المصلحة العامة.

