القسم الرياضي: محمد غفغوف
كتب المنتخب الوطني المغربي لأقل من عشرين سنة واحدة من أروع صفحات الكرة الوطنية والعربية، بعدما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى نهائي كأس العالم للشباب المقامة بدولة الشيلي، إثر فوزه المثير على المنتخب الفرنسي بالضربات الترجيحية، عقب نهاية المباراة بالتعادل الإيجابي هدفًا لمثله في لقاء بطولي سيبقى خالداً في ذاكرة الجماهير المغربية.
وقد أبان أشبال الأطلس عن روح قتالية عالية وشخصية قوية فوق أرضية الميدان، حيث قاوموا الضغط الفرنسي باستماتة، ونجحوا في فرض أسلوبهم الجماعي والتنظيمي، ليخطفوا بطاقة التأهل التاريخية بفضل تماسكهم وإيمانهم بحلم حمل راية الوطن إلى أعلى المراتب.
وسيواجه المنتخب المغربي في المباراة النهائية نظيره الأرجنتيني، في قمة كروية منتظرة تجمع الحماس اللاتيني بالعزيمة المغربية، في مباراة تعد بمثابة نهائي الأحلام.
ويعود الفضل الكبير في هذا الإنجاز إلى المدرب الوطني محمد وهبي وطاقمه التقني، الذين اشتغلوا بإصرار واحترافية عالية على إعداد جيل واعد من اللاعبين يجمع بين الموهبة والانضباط، كما لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي قام به الطاقم الطبي والإداري والمكتب الجامعي برئاسة فوزي لقجع، الذين وفروا كل الظروف الملائمة لتحقيق هذا الحلم المغربي.
إن تأهل “أشبال الأطلس” إلى نهائي كأس العالم للشباب لا يمثل مجرد انتصار رياضي، بل هو انتصار لمدرسة التكوين المغربية ولإرادة الشباب المغربي الذي يؤكد مرة أخرى أنه قادر على مقارعة الكبار وصناعة المجد.
هنيئًا للمغاربة بهذا الإنجاز التاريخي… وهنيئًا لأسود المستقبل الذين كتبوا بدمائهم وعرقهم سطورًا جديدة في ملحمة كرة القدم الوطنية.
الموعد القادم: النهائي الحلم أمام الأرجنتين، وقلوب المغاربة جميعًا تنبض بحب الوطن وعشق الراية الحمراء.

