المغرب360 : محمد غفغوف
في أجواء سياسية اتسمت بروح الوحدة والمسؤولية، اختتم حزب “القوات المواطنة” أشغال مؤتمره الاستثنائي بمدينة السعيدية يومي 17 و18 أكتوبر الجاري، تحت شعار “من أجل مواطنة دامجة”، في محطة تنظيمية مفصلية أكدت أن الحزب دخل مرحلة جديدة من تاريخه السياسي والتنظيمي.
المؤتمر، الذي حضره مؤتمرات ومؤتمرون من مختلف جهات المملكة، حمل ملامح التحول الحقيقي في بنية الحزب ورؤيته، حيث شددت الكلمات الافتتاحية على ضرورة تجديد الخطاب والهياكل بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الوطنية الراهنة. وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيدين الوطني والحزبي، أشار رئيس اللجنة التحضيرية إلى أن المؤتمر يشكل “نقطة انطلاق جديدة نحو حزب أكثر قرباً من المواطن وأكثر التزاماً بقيم الديمقراطية والمواطنة المسؤولة”.
الحدث السياسي توّج بانتخاب الدكتور وائل محمد عواد أميناً عاماً جديداً للحزب، بعد انسحاب منافسه أحمد ولاد الصغير في خطوة ديمقراطية ناضجة لاقت تقدير المؤتمرين، لتتكرس صورة الحزب كفضاء للتنافس النزيه والاحترام المتبادل.

كما أفرزت أشغال المؤتمر انتخاب المجلس الوطني ورئيسه، وتشكيل المكتب السياسي الجديد الذي تميز بتمثيلية وازنة للشباب والنساء، في تجسيد عملي لشعار المؤتمر “من أجل مواطنة دامجة”، ولتوجه الحزب نحو إشراك الطاقات الصاعدة في تدبير شؤونه التنظيمية والسياسية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات مؤثرة من ممثلي القطاعات الحزبية والضيوف، أبرزها كلمة ممثلة القطاع النسائي التي أكدت “أن النساء داخل الحزب لسن مجرد أرقام في لوائح الحضور، بل شريكات في القرار وصانعات للتوجه الجديد”.
وقد صادق المؤتمر بالإجماع على تقارير اللجان والتعديلات المدرجة على القانون الأساسي، ما فتح الباب أمام دينامية تنظيمية جديدة تستهدف بناء حزب حديث، منفتح، وفاعل في المشهد الوطني.

واختتمت الأشغال بالمصادقة على البيان الختامي الذي جدد التزام الحزب الراسخ بخدمة المواطنات والمواطنين، والدفاع عن القضايا الوطنية بروح التجديد والواقعية السياسية، قبل أن تُرفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عربون وفاء وتمسك بثوابت الأمة المغربية.
بهذا المؤتمر، تكون “القوات المواطنة” قد وضعت نفسها على سكة جديدة من الإصلاح والتجديد، عنوانها المواطنة الفاعلة والعدالة التنظيمية، وشعارها الثقة في الإنسان المغربي وقدرته على التغيير.

