القسم الرياضي: محمد غفغوف
أطلق مصطفى أوراش، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، تدوينة مثيرة على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، عبّر من خلالها عن استيائه الشديد من الوضع الذي تعيشه اللعبة الوطنية، في ظل ما وصفه بـ”الشطط والديكتاتورية والانتقام والتفريق” الذي يمارسه من يقودون المرحلة الحالية بعد إحداث اللجنة المؤقتة.
وقال أوراش في تدوينته، التي وُجّهت بلغة مباشرة نحو وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، “معالي الوزير، واش فخبارك أحداث اللجنة المؤقتة؟ من شطط وديكتاتورية ودمار وتهجير وانتقام وتفريق. الوضع غير صحي، وسوف يسجل التاريخ أنه بأمرك أو بعلمك كرة السلة تدخل قبرها على يد أصدقائك.”
تدوينة أوراش تعكس حجم التوتر الذي يعيشه المشهد السلوي الوطني منذ إحداث اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الجامعة، بعد القرار الذي اتخذته الوزارة الوصية. فبينما كانت الأنظار تتجه نحو مرحلة جديدة من الإصلاح وإعادة الثقة، يبدو أن الصراع بين الأطراف المعنية بلغ مستويات غير مسبوقة من الاحتقان.
ويرى مراقبون أن لهجة أوراش تكشف عن عمق الأزمة المؤسساتية داخل كرة السلة المغربية، التي تعيش منذ سنوات على وقع التوقيفات، النزاعات القانونية، وتراجع الأداء الفني والتنظيمي على حد سواء. كما أن اتهامه الصريح للوزارة بتحمّل جزء من المسؤولية يفتح الباب أمام أسئلة حارقة حول مدى نجاعة خيار “اللجان المؤقتة” في تدبير الأزمات الرياضية، وهل تحولت فعلاً إلى أدوات للضبط بدل أن تكون جسورًا للإصلاح؟
وفي انتظار توضيح رسمي من الوزارة الوصية أو اللجنة المؤقتة حول ما ورد في تدوينة رئيس الجامعة، يبقى الأكيد أن كرة السلة المغربية تعيش وضعًا غير مستقر، قد يعصف بما تبقى من آمال في استعادة مكانتها القارية والعربية.
تدوينة مصطفى أوراش ليست مجرد تعبير عن غضب شخصي، بل هي صرخة في وجه واقع مريض تعيشه الرياضة المغربية حين تُغيب روح المؤسسات ويُستبدل الحوار بالقرارات الفوقية. فهل يتدخل الوزير لتصحيح المسار، أم تُدفن كرة السلة المغربية كما تنبأ أوراش في قبر الخلافات والصراعات الشخصية؟

