متابعة//ع.أشتوي
شهدت مدينة مرتيل، يوم الأحد 9 نونبر 2025، انعقاد الجمع التأسيسي للمكتب المحلي لحزب الحركة، في أجواء من الحماس والمسؤولية، وبحضور مناضلات ومناضلي الحزب.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب على المستوى الإقليمي، بقيادة الكاتب الإقليمي الدكتور سليمان أشتوي، تحت إشراف الأمانة العامة برئاسة السيد محمد أوزين.
في بداية اللقاء، استعرض رئيس اللجنة التحضيرية عزالدين اليازغي المجهودات التي بُذلت من أجل التحضير لهذا الجمع، مشيراً إلى روح الانخراط والمسؤولية التي طبعت عمل اللجنة، ومثمناً الدعم والتواصل الدائم الذي حظي به من الكاتب الإقليمي. وأشاد اليازغي بالدينامية الإيجابية التي يشهدها الحزب إقليمياً، معبّراً عن شكره للسلطات المحلية، في شخص السيد باشا مدينة مرتيل، على تسهيل إجراءات الترخيص، والتفاعل الإيجابي الذي ساهم في إنجاح هذا الحدث التنظيمي.
وأكد اليازغي في كلمته أن تأسيس المكتب المحلي لا يُعد هدفاً في حد ذاته، بل وسيلة لتعزيز الحضور الحزبي وتقوية جسور التواصل مع المواطنين، من خلال الإنصات لهمومهم، والمساهمة الفعلية في تنمية المدينة وفق قيم الجدية والانفتاح والمسؤولية التي يؤمن بها الحزب.
وفي مداخلة ، تحدث الأستاذ الجامعي الدكتور عبدالعزيز العمراني، عن الدور الجوهري الذي تضطلع به الأحزاب السياسية في التنشئة والتأطير السياسي، خاصة لفئة الشباب. وأبرز العمراني أن ظهور جيل “زد” في المشهد الاجتماعي والسياسي المغربي يؤكد ضرورة تجديد الخطاب والممارسة السياسية بما يتلاءم مع تحولات المجتمع وتطلعات الشباب نحو المشاركة الفعالة في الشأن العام.
وأضاف العمراني أن السياسة يجب أن تُمارس بأخلاق وبروح المسؤولية، بعيداً عن المصالح الضيقة أو الخطابات الظرفية، مشيراً إلى أن حزب الحركة يسعى إلى بناء تنظيم منفتح على الكفاءات المحلية والطاقات الشابة، يكون قادراً على مواكبة التحولات التنموية والمساهمة في بلورة مشاريع واقعية لخدمة المدينة، وتكريس ثقافة التواصل الدائم والإنصات، انسجاماً مع التوجه العام للحزب على المستويين الوطني والإقليمي.
وفي كلمته، أشاد الكاتب الإقليمي للحزب الدكتور سليمان أشتوي بالدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب وطنياً منذ تولي السيد الأمين العام محمد أوزين مسؤولية الأمانة العامة، مبرزاً التوجه الجديد الذي يقوم على الجدية في العمل السياسي والترافع الميداني عن قضايا المواطنين. كما نوه أشتوي بالتجربة التدبيرية التي خاضها الرئيس السابق لجماعة مرتيل، السيد مراد أمنيوال، الذي تمكن من إنقاذ مالية الجماعة بعد أن كانت تعاني من عجز كبير، واستطاع تسوية ديونها ومستحقاتها خاصة تجاه شركات النظافة والكهرباء، وهو ما أفضى إلى تحقيق توازن مالي مستقر مكّن من إعادة الثقة في التدبير المحلي بتعاون مثمر مع السلطات الإقليمية والمحلية .

وانتقد أشتوي في المقابل ضعف تواصل الأغلبية مع المواطنين وعدم تقديم حصيلة لما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية رغم ايجابيتها ، معتبراً أن التواصل المنتظم مع الساكنة هو جزء أساسي من الحكامة المحلية الرشيدة.
كما عبّر عن أسفه لما عرفه المجلس الجماعي من استقالة رئيسه، واصفاً ذلك بالقرار المؤسف الذي أثر على استقرار التدبير المحلي وسيؤثر على ذلك مستقبلا .
وأوضح أشتوي أن الحزب انخرط بجدية في المشاورات المتعلقة بإعادة تشكيل مكتب المجلس، وأن الأمانة العامة كانت على علم بكافة التطورات.
وأشار إلى أن مرشحة الحزب لرئاسة المجلس كانت تتوفر على أغلبية مريحة، غير أنها قررت سحب ترشحها قبل ثلاثة أيام من موعد الانتخابي الرئيس لأسباب خاصة، وهو ما أثر على موازين المفاوضات.

وفي الجانب الاجتماعي والاقتصادي، تطرق الكاتب الإقليمي إلى ضعف فرص الشغل بمدينة مرتيل، داعياً إلى تظافر الجهود بين المنتخبين والسلطات لجلب استثمارات حقيقية تُسهم في خلق مناصب عمل للشباب، وتطوير البنية التحتية الاقتصادية للمدينة، خاصة في ظل ما تعرفه من مؤهلات سياحية كبيرة. كما دعا إلى ضرورة العناية بالأحياء الناقصة التجهيز وجعلها ضمن الأولويات، وفق معايير واضحة وموضوعية، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو انتخابية.
كما أثنى أشتوي على تجربة التعاونيات المحلية التي ساهمت في تنظيم الشاطئ خلال السنة الماضية، معبّراً عن أسفه لعدم استمرار هذه التجربة المهمة التي خلقت فرص عمل مؤقتة للشباب، مؤكداً على أهمية التفكير في نموذج جديد لتدبير الشاطئ يراعي التطور السياحي الذي تعرفه المنطقة ويمنح الأولوية للشباب المحلي.

واختتم اللقاء بالإعلان عن تأسيس المكتب المحلي لحزب الحركة بمدينة مرتيل وانتخاب الأستاذ الجامعي عبدالعزيز العمراني كاتباً محلياً، في خطوة تعزز الدينامية التنظيمية على مستوى الإقليم.
كما أكد الدكتور أشتوي أن الحزب ماضٍ في استكمال بناء هياكله عبر تأسيس المكاتب الإقليمية ، استعداداً لتشكيل المنظمات الموازية، خاصة الشبيبة الحركية ومنظمة المرأة، تحضيراً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويأتي هذا التأسيس ليؤكد أن حزب الحركة بمدينة مرتيل يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ الحضور الميداني وتعزيز التواصل مع المواطنين، من خلال رؤية سياسية قائمة على الجدية، والالتزام، والانفتاح على كل الكفاءات والطاقات التي تسعى لخدمة المدينة والوطن

