الرباط : المغرب 360
اضطرّ رئيس الجلسة التشريعية بمجلس المستشارين، لحسن حداد، إلى توقيف الجلسة التي كانت مخصّصة للمصادقة على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب طلب رسمي تقدّمت به فرق المعارضة، في مقدّمتها الفريق الاشتراكي والفريق الحركي، مدعومةً بجميع النقابات الممثَّلة داخل المجلس.
وشارك في هذا الموقف كل من الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حيث عبّرت هذه الهيئات مجتمعة عن رفضها تمرير مشروع القانون بصيغته الحالية، معتبرةً أنه يثير إشكالات قانونية ومؤسساتية تمسّ جوهر التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة.
وانتقدت فرق المعارضة والنقابات بشدّة ما وصفته بإصرار وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، على عدم إدخال أي تعديل على النص التشريعي، رغم الاعتراضات الواسعة التي أُثيرت حوله داخل اللجنة البرلمانية وخارجها. وطالبت هذه المكوّنات بإحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، مع إرجاعه إلى اللجنة البرلمانية المختصة من أجل تعميق الدراسة وتوسيع التداول بشأن مضامينه وانعكاساته على حرية الصحافة واستقلالية المهنة.
وأمام هذا الوضع المشحون، تعذّر على الوزير تقديم مشروع القانون في مستهل الجلسة كما كان مبرمجًا، ما دفع رئيس الجلسة إلى اتخاذ قرار توقيفها بشكل مؤقت، قصد إتاحة الفرصة أمام مكوّنات المعارضة والنقابات للتشاور والتنسيق حول الخطوات المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المشاورات من مواقف وإجراءات داخل المؤسسة التشريعية.
ويعكس هذا التطور حجم التوتر الذي يرافق مسار تمرير مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في ظل انقسام واضح بين الأغلبية الحكومية من جهة، والمعارضة والنقابات المهنية من جهة أخرى، حول مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة وضمانات استقلالها.

