القسم الرياضي : محمد غفغوف
لم يكن انطلاق المسار الجديد داخل شركة المغرب الفاسي حدثًا عاديًا، بل شكّل تهديدًا حقيقيًا لشبكة من المصالح اعتادت العبث بمقدرات الفريق في غياب المحاسبة. ومنذ اللحظة الأولى، بدأت تطفو على السطح ممارسات مشبوهة وتلاعبات مالية ممنهجة، هدفها الواضح: فرملة المسيرة الجديدة وإغراقها في الأزمات.
عقود وُقّعت دون سند رياضي أو مالي، التزامات ضخمة بلا ضمانات، أجور توقفت دون مبرر، ونزاعات تُركت تتفاقم حتى تحولت إلى قنابل موقوتة. كل ذلك لم يكن صدفة، بل نتيجة تدبير عبثي وتواطؤ واضح من مكاتب سابقة سلّمت مفاتيح الماص لمن لا يستحق، فكان الخراب.
الأخطر أن هذه الممارسات لم تتوقف بمغادرة أصحابها، بل تحولت إلى أداة ضغط ممنهجة:
كلما حاولت الإدارة الحالية تصحيح المسار، أُخرجت الملفات الثقيلة، وحُرّكت الأطراف المستفيدة، واستُعملت الأزمات المالية المصطنعة لإرباك أي نفس إصلاحي.
أمام هذا الوضع، لم تقف جماهير المغرب الفاسي موقف المتفرج. جماهير اعتادت الدفاع عن ألوان الفريق في المدرجات، قررت اليوم الدفاع عنه خارجها. ومعها دخل عدد من المنخرطين الغيورين على الخط، لإعلان موقف واضح:
لا عودة إلى الوراء، ولا تسامح مع من خانوا ثقة الماص وعبثوا بتاريخها.
فالماص، الذي منح أسماءً عديدة الشرعية والواجهة والتاريخ، لم يكن يومًا سلعة للنهب ولا مطية لتحقيق الامتيازات. والثقة التي وُضعت في بعض المسيرين تحولت، للأسف، إلى شيك على بياض استُعمل ضد مصلحة الفريق.
اليوم، المعركة لم تعد رياضية فقط، بل معركة أخلاقية ومالية:
إما أن ينتصر منطق الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، أو يستمر النزيف تحت عناوين زائفة من قبيل “المعارضة” و“الغيرة على الفريق”.
وحتى لا يبقى الكلام عامًا، فإن ما خفي أعظم.
في الحلقات المقبلة، سنعود بالأرقام والتفاصيل إلى المبالغ المالية التي استفادت منها جهات متعددة، مستغلة تواطؤ مكاتب سابقة، وسنكشف كيف تحولت موارد الفريق إلى غنائم، وكيف يُستعمل هذا الإرث اليوم لمحاولة خنق مسيرته الجديدة.
للحديث بقية…
والحقيقة، مهما طال الزمن، لا تسقط بالتقادم..ولي فيه الفز نقفزوه .

