الفنيدق : المغرب360
متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
أثار قرار منع بعض العابرين من إدخال حلوى “الشباكية” القادمة من المغرب عبر معبر باب سبتة، موجة استياء في صفوف المواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي تُعد فيه هذه الحلوى التقليدية من أبرز مظاهر المائدة المغربية.
وحسب شهادات عدد من المتضررين، فإن السلطات الإسبانية بمعبر معبر باب سبتة منعت إدخال كميات من “الشباكية” بدعوى خضوعها لإجراءات المراقبة الصحية المرتبطة بالمواد الغذائية ذات المنشأ الحيواني، حتى وإن كانت موجهة للاستهلاك الشخصي وغير مخصصة للبيع.
استياء ومطالب بالتوضيح
القرار أثار نقاشاً واسعاً في مدينة سبتة، حيث عبّر عدد من المواطنين عن استغرابهم من منع حلوى تقليدية تُستهلك في إطار عائلي، معتبرين أن تطبيق القوانين يتم أحياناً بصرامة غير مفهومة أو بشكل غير موحد بين العابرين.
وأكد بعض المتضررين أنهم اعتادوا إدخال كميات محدودة من الحلويات المغربية خلال المناسبات الدينية دون تسجيل أي إشكال في السابق، ما يطرح – بحسبهم – تساؤلات حول ما إذا كانت هناك تعليمات جديدة أو تشديد ظرفي في المراقبة.
خلفيات قانونية محتملة
من الناحية القانونية، تخضع المواد الغذائية القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي إلى قواعد صحية صارمة، خاصة تلك التي تحتوي على مكونات حيوانية مثل العسل أو البيض. وتستند هذه الإجراءات إلى تشريعات تهدف إلى حماية السلامة الصحية ومنع إدخال منتجات غير خاضعة للمراقبة البيطرية أو الصحية المعتمدة داخل التراب الأوروبي.
غير أن عدداً من المهتمين بالشأن الحدودي يرون أن الإشكال لا يكمن في وجود القوانين، بل في غياب تواصل واضح بشأنها، ما يؤدي إلى تضارب في الفهم وتباين في التطبيق، ويخلق حالة من الارتباك لدى المسافرين.
دعوات إلى توحيد المعايير
في ظل هذا الجدل، طالب مواطنون وجمعيات مدنية بضرورة إصدار توضيحات رسمية حول طبيعة المواد المسموح بإدخالها والكميات المحددة للاستهلاك الشخصي، مع توحيد طريقة تطبيق الإجراءات لتفادي أي تأويل أو اجتهاد فردي قد يضر بالعابرين.
كما دعا فاعلون مدنيون إلى اعتماد مقاربة تواصلية استباقية، خاصة في الفترات الدينية التي تعرف ارتفاعاً في حركة التنقل بين المغرب وسبتة، بما يضمن احترام القوانين دون المساس بالعادات الاجتماعية المرتبطة بالشهر الفضيل.
ويبقى الجدل القائم حول “الشباكية” مثالاً جديداً على حساسية الملفات المرتبطة بالعبور الحدودي، حيث تتقاطع الاعتبارات القانونية مع البعد الاجتماعي والثقافي، في انتظار توضيح رسمي يضع حداً لحالة اللبس ويعيد الطمأنينة للعابرين.

