الرباط : المغرب 360
حسب وسائل إعلام سنغالية أن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يعتزم توجيه مراسلة رسمية إلى العاهل المغربي محمد السادس، ملتمساً إصدار عفو ملكي لفائدة مشجعين سنغاليين أدينوا على خلفية أعمال الشغب التي رافقت نهائي
كأس الأمم الإفريقية 2025.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه المبادرة تأتي عقب رفض المعنيين سلوك مسطرة الاستئناف، بعدما اعتبروا أن الطعن في الأحكام القضائية قد يطيل أمد اعتقالهم، مفضلين الرهان على المسار الدبلوماسي والسياسي لحلحلة الملف في أقرب الآجال.
وأعلن وزير الدولة المكلف بالسنغاليين في الخارج، أمادو شريف ضيوف، أن الحكومة تباشر تحركات لإطلاق سراح عدد من المواطنين السنغاليين المعتقلين بالمغرب، على خلفية الأحكام الصادرة إثر أحداث الشغب، ونقلت وسائل إعلام سنغالية عن الوزير، خلال مؤتمر حزبي، تأكيده أن السلطات تتابع الملف عن كثب، في ظل تنسيق مستمر بين الرئاسة ورئاسة الوزراء ووزارة الخارجية لإيجاد حل مناسب.
وأوضح ضيوف أن العمل جارٍ بتعاون مباشر مع الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء عثمان سونكو، من أجل ضمان الإفراج عن المواطنين السنغاليين، مطمئناً أسر المعتقلين بأن الجهود الرسمية متواصلة في هذا الاتجاه.
وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط قد أصدرت، الخميس الماضي، أحكاماً بالسجن تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة نافذة في حق 18 مشجعاً سنغالياً، بعد متابعتهم بتهم تتعلق بالعنف في حق القوات العمومية، وإتلاف تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب خلال نهائي البطولة الذي جرى منتصف يناير الماضي.
ويرى متابعون أن الخطوة المرتقبة من داكار تعكس توجهاً لتغليب منطق العلاقات الثنائية على المسار القضائي، خاصة في ظل متانة العلاقات المغربية السنغالية وتاريخ التنسيق السياسي بين البلدين في ملفات إقليمية وقارية. كما يضع هذا التطور ملف المشجعين المدانين في قلب توازن دقيق بين استقلالية القضاء المغربي من جهة، وإمكانية تفعيل صلاحيات العفو الملكي من جهة ثانية، في إطار ما يخوله الدستور للملك بصفته رئيس الدولة.

