فاس : المغرب360
بأداء كاسح وروح قتالية عالية، واصلت أكاديمية أقصبي لكرة القدم النسوية عروضها القوية في الدوري الرمضاني الذي تنظمه مقاطعة أكدال بمدينة فاس، مؤكدة أنها الرقم الصعب
في هذه النسخة التي تعرف مشاركة 12 فريقًا نسويًا.
وجاء التأهل إلى النهاية مستحقًا بعد فوز عريض على فريق أولمبيك المرينيين بعشرة أهداف نظيفة، في مباراة جسدت الفارق الكبير في الجاهزية البدنية والتكتيكية والانسجام الجماعي، ولم يكن هذا الانتصار سوى حلقة جديدة في سلسلة نتائج مدوية، بعدما سبق للأكاديمية أن أمطرت شباك الوداد الفاسي بعشرة أهداف دون رد، ثم تفوقت على النصر الفاسي بسداسية نظيفة.
حصيلة تهديفية مرعبة بلغت ستة وعشرين هدفًا في ثلاث مباريات فقط، دون استقبال أي هدف، وهو رقم يعكس قوة هجومية ضاربة وتنظيمًا دفاعيًا محكمًا، ويؤكد أن الفريق لا يكتفي بالفوز، بل يفرض هيبته بأسلوب لعب هجومي ممتع وفعّال.
هذا التألق لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة عمل مؤسساتي متكامل داخل الأكاديمية، يقوده المكتب المسير برئاسة الأب الروحي سعد أقصبي، الذي آمن مبكرًا بمشروع كرة القدم النسوية، وراهن على الاستثمار في التكوين القاعدي، كما يقف وراء هذه النتائج طاقم تقني محترف يقوده المدير التقني، اللاعب الدولي السابق فتاح الغياثي، الذي نجح في بناء منظومة لعب واضحة المعالم، تجمع بين الانضباط التكتيكي والاندفاع الهجومي.
أكاديمية أقصبي اليوم لا تمثل مجرد فريق مشارك في دوري رمضاني، بل تقدم نموذجًا رياضيًا يؤكد أن كرة القدم النسوية بفاس قادرة على المنافسة والتألق وصناعة الفارق، ومع اقتراب محطة نصف النهاية، تزداد التطلعات لمواصلة المسار بنفس العزيمة، وترجمة هذا التفوق الرقمي إلى تتويج مستحق يخلد نسخة استثنائية من المنافسات.
إنه زحف هجومي لا يرحم… وأكاديمية أقصبي تقول للجميع: نحن هنا لنكتب التاريخ، لا لنمر مرور الكرام.

