المغرب360 : محمد غفغوف
في موسم كروي استثنائي، يواصل فريق الرشاد الفاسي فرض نفسه كأحد أبرز الأندية الطامحة إلى تحقيق الصعود، بعد تصدره للمجموعة الثانية من القسم الأول لعصبة فاس مكناس، في مشهد يعكس حجم العمل الكبير الذي يُنجز داخل هذا الصرح الرياضي العريق.
انتصار عريض برباعية نظيفة على حساب أشبال الفاسي لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل كان عنوانًا واضحًا لفريق يمتلك رؤية تقنية وإدارية متكاملة، ويشتغل بمنهجية احترافية رغم محدودية الإمكانيات. فالشغف، والرؤية الواضحة، والإعداد الجيد، إلى جانب الشجاعة والمثابرة، كلها عناصر اجتمعت لتصنع من الرشاد الفاسي فريقًا يُحسب له ألف حساب داخل المنافسة.
هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة مجهود جماعي تُشكر عليه كل مكونات النادي، بدءًا من المكتب المسير الذي وفر ظروف الاشتغال والاستقرار، مرورًا بالطاقم التقني الذي بصم على عمل تكتيكي مميز، وصولًا إلى اللاعبين الذين أبانوا عن روح قتالية عالية وانضباط داخل رقعة الميدان.
وفي قلب هذا المشروع الرياضي الطموح، يظهر بقوة اسم المشرف العام للفريق، عثمان العلوي، كأحد الأعمدة الأساسية لهذا النجاح. فالرجل يشتغل في صمت، ويقود بتفانٍ كبير ورؤية واضحة، واضعًا مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، وهو ما انعكس إيجابًا على الأداء العام والاستقرار التقني والمعنوي للمجموعة.
إن العمل الجبار الذي يبذله عثمان العلوي، سواء على مستوى التأطير أو التتبع أو خلق الانسجام داخل الفريق، يستحق كل التنويه والإشادة، خاصة وأنه يشكل حلقة وصل أساسية بين مختلف مكونات النادي، ويساهم بشكل مباشر في ترسيخ ثقافة الانتصار.
كل المؤشرات الحالية تؤكد أن الرشاد الفاسي يسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو تحقيق هدف الصعود إلى القسم الشرفي الممتاز، في ظل دينامية إيجابية وروح جماعية عالية، تجعل من هذا الحلم مشروعًا واقعيًا قابلاً للتحقق.
فهل ينجح الرشاد الفاسي في ترجمة هذا التألق إلى صعود مستحق؟
الأكيد أن ما يُنجز اليوم داخل الفريق يمنح كل مكونات النادي وجماهيره العريضة جرعة أمل كبيرة في مستقبل أكثر إشراقًا.

