المغرب360 : القسم الرياضي
في مبادرة تهدف إلى حماية الموسم الرياضي من الارتباك وضمان استمرارية الأنشطة المبرمجة، أصدرت العصبة الجهوية فاس مكناس للسباحة بلاغًا رسميًا تعلن فيه عن تنظيم التظاهرات الرياضية الخاصة بالسباحة وكرة الماء، رغم قرار تأجيل الجمع العام العادي والانتخابي للجامعة الملكية المغربية للسباحة وما ترتب عنه من انعكاسات على السير العادي للمنافسات الوطنية.
البلاغ، الذي وقعه رئيس المكتب المديري يوسف الحوات، حمل رسائل واضحة تطمئن الأندية والجمعيات المنخرطة وكافة السباحات والسباحين بأن العصبة عازمة على مواصلة تنفيذ برنامجها الرياضي السنوي المسطر سلفًا، وعدم السماح للظروف التنظيمية الطارئة بأن تتحول إلى عائق أمام تطور الممارسة الرياضية أو سبب في ضياع موسم كامل من التحضير والتنافس.

وأكدت العصبة أن أعضاء مكتبها المديري سيتكلفون بجميع المصاريف المرتبطة بتنظيم هذه التظاهرات، في سلوك يعكس حسًا عاليًا بالمسؤولية وروح التضحية من أجل الحفاظ على استمرارية النشاط الرياضي وخدمة مصلحة السباحات والسباحين، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر منها الجامعة الوصية.
كما أعلنت العصبة عن انفتاحها الكامل على جميع العصب والجمعيات المنخرطة بالجامعة الملكية المغربية للسباحة، والراغبة في المشاركة في المسابقات التي ستشرف على تنظيمها، وذلك بهدف ضمان استمرار التعاون بين مختلف مكونات المنظومة الرياضية، وإنقاذ الرياضيين من حالة الإحباط التي قد تنتج عن توقف المنافسات أو غياب الأفق التنظيمي.
البلاغ لم يخلُ من دعوة صريحة إلى التنسيق والتعاون ونكران الذات، باعتبارها عناصر أساسية لتجاوز الصعوبات الراهنة، وإنقاذ موسم رياضي كامل من سنة بيضاء قد تكون لها تداعيات سلبية على المستوى التقني والنفسي للسباحات والسباحين، خاصة الفئات الصغرى التي تحتاج إلى التراكم والتنافس المستمر لصقل المواهب وتطوير الأداء.
إن ما قامت به عصبة فاس مكناس للسباحة لا يمكن قراءته فقط كقرار تنظيمي، بل كرسالة قوية مفادها أن تدبير الشأن الرياضي يحتاج إلى المبادرة والشجاعة وتحمل المسؤولية، بعيدًا عن الانتظارية والجمود الإداري. فحين تتعطل المؤسسات المركزية، يصبح من واجب الهياكل الجهوية أن تتحرك لحماية المصلحة العامة وضمان استمرارية الفعل الرياضي.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم هو تحويل هذه المبادرات إلى منطق مؤسساتي دائم، يقوم على الشراكة والتكامل بين الجامعة والعصب والأندية، بما يخدم مستقبل الرياضة الوطنية ويضمن للرياضيين بيئة مستقرة وآمنة لممارسة شغفهم وتطوير مساراتهم.
عصبة فاس مكناس للسباحة قدمت نموذجًا عمليًا في كيفية تدبير الأزمات، ورسخت قناعة مفادها أن الرياضة لا تنتظر، وأن مصلحة السباحات والسباحين يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.

