القسم الرياضي : محمد غفغوف
عاد ملف المنشطات ليضع ألعاب القوى المغربية تحت الأضواء من جديد، بعدما كشف الاتحاد العالمي لألعاب القوى عن قائمة الرياضيين الموقوفين خلال شهر مارس الماضي، بسبب خرقهم للوائح مكافحة المنشطات، في إطار السياسة الصارمة التي تعتمدها الهيئات الدولية لحماية نزاهة المنافسات وضمان تكافؤ الفرص بين الرياضيين.
وضمت اللائحة أسماء من جنسيات مختلفة، من بينها عداءان مغربيان، يتعلق الأمر بإسماعيلي علوي عبد الغني، الذي تقرر إيقافه لمدة أربع سنوات تمتد من 17 نونبر 2024 إلى 25 فبراير 2029، إضافة إلى حسام بوزيدي الذي تعرض لعقوبة الإيقاف لثلاث سنوات، من 8 دجنبر 2024 إلى 24 فبراير 2028 .
وتأتي هذه العقوبات في إطار تشديد المراقبة الدولية على اختبارات المنشطات، وتفعيل آليات التتبع الصارمة داخل المنظومة الرياضية، حيث تختلف مدة الإيقاف حسب طبيعة المخالفة ونوع المواد المحظورة التي تم رصدها، إلى جانب مدى التزام الرياضي بالإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها.

ويعكس هذا المستجد استمرار الاتحاد الدولي في نهج سياسة “عدم التسامح” مع كل أشكال الغش الرياضي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه رياضة ألعاب القوى عالميا، وما تفرضه من ضرورة حماية مصداقية النتائج وصورة المنافسة الشريفة.
وفي المغرب، من المنتظر أن تثير هذه المعطيات نقاشا واسعا داخل الأوساط الرياضية، خصوصا مع تصاعد المطالب بضرورة تعزيز برامج التوعية والتحسيس بمخاطر المنشطات، إلى جانب تقوية التأطير الطبي والتربوي داخل الأندية ومراكز التكوين، حفاظا على سمعة الرياضة الوطنية.
وعلى صعيد آخر، تتجه الأنظار إلى مستقبل الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، حيث علمت “المغرب 360” أن البطل العالمي السابق سعيد عويطة يعد مرشحا فوق العادة لخلافة عبد السلام أحيزون على رأس الجامعة، في تحركات قد تفتح صفحة جديدة داخل واحدة من أكثر الجامعات الرياضية إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة.
وبين صدمة المنشطات وترقب التغيير في هرم التسيير، تبدو ألعاب القوى المغربية أمام مرحلة مفصلية، سيكون عنوانها الأبرز: استعادة الثقة وبناء مستقبل أكثر شفافية وتنافسية.

