فاس : المغرب 360
في قرار يحمل أكثر من دلالة سياسية وتنظيمية، زكّى حزب المجتمع الديمقراطي، بقيادة أمينته العامة السيدة زهور الشقافي، السيد رضوان بوريان وكيلاً للائحة الحزب، رمز المحراث، بالدائرة التشريعية لفاس الشمالية، استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ولا تبدو هذه التزكية مجرد اختيار انتخابي عابر، بل هي اعتراف بمسار رجل راكم سنوات من العمل المدني الجاد، وجعل من خدمة مدينة فاس، وخاصة أحيائها الشمالية، قضية شخصية قبل أن تكون مسؤولية سياسية.
رضوان بوريان ليس اسماً ظهر مع اقتراب الانتخابات، بل هو أحد الوجوه الجمعوية التي ظلت حاضرة في الميدان، من خلال مبادرات اجتماعية وثقافية وإنسانية، كما نجح في مد جسور التعاون بين مغاربة الداخل والخارج، عبر رئاسته للجمعية المغربية الإسبانية، التي تتخذ من مدينة فاس مقرًا مركزيًا لها، واضعًا خبرة مغاربة المهجر في خدمة التنمية المحلية.
إن الدائرة الشمالية لفاس، بما تواجهه من تحديات تنموية واجتماعية واقتصادية، تحتاج إلى ممثلين يحملون هموم الساكنة، ويتحدثون بلغة القرب والإنصات، ويؤمنون بأن العمل البرلماني ليس امتيازًا، بل تكليف ومسؤولية.
وتشكل هذه التزكية فرصة لتقديم نموذج جديد في الممارسة السياسية، يقوم على الكفاءة والنزاهة والتواصل المستمر مع المواطنين، بعيدًا عن الوعود الموسمية والخطابات الانتخابية التقليدية.
ويبقى الرهان الحقيقي أمام رضوان بوريان، في حال نيله ثقة الناخبين، هو تحويل رصيده الجمعوي إلى فعل تشريعي ورقابي وتنموي، يدافع عن قضايا فاس داخل المؤسسة البرلمانية، ويجعل من الدائرة الشمالية صوتًا حاضرًا بقوة في النقاش الوطني.
فالمدن لا تتقدم بالشعارات، بل برجال ونساء يؤمنون بأن خدمة المواطن تبدأ بالإنصات إليه، وتنتهي بالدفاع الصادق عن مصالحه. ومن هذا المنطلق، تبدو تجربة رضوان بوريان جديرة بالمتابعة، باعتبارها محاولة لإعادة الاعتبار للسياسة باعتبارها فضاءً للعطاء، لا مجرد موسم انتخابي عابر.

