الجديدة: المغرب360
قررت النيابة العامة بمدينة الجديدة، يوم الجمعة 22 نونبر الجاري، الإفراج عن المعلمة التي أثارت الجدل بعد انتشار فيديو يجمعها بأحد تلاميذها وهو يشتكي مما وصفه بـ”كتغوتي عليا”. وجاء القرار عقب تنازل أسرة الطفل عن متابعة القضية قانونيا، مما أدى إلى إغلاق الملف بصفة نهائية، وهو إجراء قانوني شائع في النزاعات ذات الطابع الشخصي.
الحادثة استأثرت باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت المصالح الأمنية إلى التدخل وفتح تحقيق شامل استدعي فيه جميع الأطراف المعنية. وبعد تقديم أسرة الطفل تنازلا رسميا عن المتابعة، ارتأت النيابة العامة إنهاء القضية…
وأشار مصدر قانوني إلى أن التنازل يلعب دورا محوريا في مثل هذه القضايا، حيث يمثل أداة لحل النزاعات بطرق ودية، خاصة عندما لا يتضمن الموقف أي ضرر فعلي أو إساءة مباشرة.
الفيديو انتشر بشكل مروع على مواقع التواصل الاجتماعي، وساهمت فيه عدد من الصفحات الفايسبوكية لا يهمهم سوى جلب عدد كبير من المتابعة، دون النظر الى المتابعات القانونية لذلك.
وحظيت المعلمة بتضامن واسع من قبل عدد من رواد المنصات الرقمية الذين رأوا أن الموقف لا يستدعي هذا الجدل، خاصة وأن الفيديو لم يظهر أي إساءة مباشرة للتلميذ. ودعا العديد من المعلقين إلى حل القضية وديا والاعتراف بجهود المعلمين في ظل ظروف مهنية قد تكون ضاغطة.
.وعلى الرغم من أن الفيديو لم يكن يحمل أي طابع سلبي، إلا أنه أعاد فتح النقاش حول ضرورة احترام خصوصية التلاميذ، والالتزام بالمذكرات الوزارية التي تمنع التصوير داخل المؤسسات التعليمية.
وطالب البعض بضرورة توعية الأطر التربوية بمخاطر تصوير التلاميذ داخل الأقسام، حتى وإن كان الهدف تربويا أو احتفاليا، لتجنب أي متابعة قانونية محتملة من قبل أولياء الأمور.
كما حمل العديد من متتبعي الشأن التربوي المسؤولية إلى المديرية الإقليمية للتعليم بمدينة الجديدة،التي لم تعمل على توعية الأطر التربوية بشأن هذه القضايا، خاصة فيما يتعلق بالتكوين المستمر وتعزيز الوعي بالقوانين المنظمة.
كما أن بعض المؤسسات الخاصة التي تعتمد على كاميرات المراقبة داخل الفصول الدراسية تطرح بشأنها تساؤلات قانونية، مما يستدعي من الجهات الوصية تقديم توضيحات بهذا الشأن.

