القسم الرياضي: محمد غفغوف
ترأس السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الخميس 13 مارس 2025، أشغال الجمع العام العادي للجامعة بمركب محمد السادس لكرة القدم، وقد شكل هذا اللقاء محطة أساسية لتقييم المنجزات ومناقشة التحديات التي تواجه كرة القدم الوطنية، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تعرفها الرياضة المغربية على المستويين القاري والدولي.
وفي كلمته الافتتاحية، استهل السيد فوزي لقجع حديثه بالإشادة بالأجواء الإيجابية التي طبعت الجموع العامة للعصب الوطنية، والتي عكست الروح التشاركية بين مختلف مكونات المنظومة الكروية المغربية.
وأكد أن النجاحات التي تحققت في السنوات الأخيرة لم تأتِ بمحض الصدفة، بل كانت ثمرة عمل جاد وتخطيط استراتيجي قائم على الحكامة الجيدة والتطوير المستمر.
وأشار إلى أن كرة القدم المغربية أصبحت تحتل مكانة ريادية على الصعيدين القاري والدولي، بفضل النتائج المتميزة التي تحققها المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، بالإضافة إلى البنيات التحتية الرياضية المتطورة التي أصبحت المملكة تتوفر عليها، مما جعلها قبلة لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية الدولية.
وأثناء حديثه عن مستقبل كرة القدم المغربية، شدد السيد لقجع على أن تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال يُعد حدثًا استثنائيًا، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضًا من حيث الفرص الاقتصادية والتنموية التي يتيحها وأوضح أن هذا الاختيار لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة للمسار التصاعدي الذي عرفته كرة القدم الوطنية، والذي جعل المغرب شريكًا موثوقًا به في تنظيم التظاهرات الكبرى.
وأكد أن هذا المونديال سيكون نقطة تحول في تطوير البنية التحتية الرياضية وتعزيز صورة المغرب كوجهة عالمية للرياضة، مشيرًا إلى أن الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله كانت دائمًا داعمة لتطوير كرة القدم الوطنية، سواء من خلال الاستثمار في الملاعب والمرافق الرياضية، أو عبر تكوين جيل جديد من اللاعبين والمدربين والإداريين القادرين على حمل المشعل.

وفي سياق حديثه عن الإصلاحات الجارية، شدد رئيس الجامعة على أهمية العمل المشترك بين مختلف الفاعلين في المشهد الكروي المغربي، من أندية وعصب وجهات مسؤولة، لضمان استدامة هذه النجاحات وتحقيق أهداف أكثر طموحًا.
كما أكد على ضرورة الاستثمار في الفئات الشابة وتعزيز برامج التكوين، لضمان استمرار التفوق المغربي على المديين المتوسط والبعيد.
وفي هذا السياق، كشف السيد لقجع عن مشاريع جديدة سيتم إطلاقها قريبًا، تهدف إلى تعزيز تنافسية الأندية الوطنية وتحسين مستوى التكوين الرياضي، إلى جانب تطوير برامج دعم كرة القدم النسوية وتقوية حضورها في الساحة الرياضية.
وفي ختام كلمته، وجه السيد فوزي لقجع رسالة واضحة إلى جميع مكونات الكرة المغربية، مؤكدًا أن الطريق نحو القمة يتطلب استمرارية في العمل، وانضباطًا، وروحًا جماعية تسعى لخدمة المصلحة العليا للرياضة الوطنية. وأبرز أن النجاح الذي حققته كرة القدم المغربية يجب أن يكون حافزًا لمزيد من الطموح والتحدي، داعيًا الجميع إلى بذل أقصى الجهود لتحقيق إنجازات جديدة تعزز مكانة المغرب في الخارطة الكروية العالمية.
وتميز هذا الجمع لعام بروح المسؤولية والتطلع إلى المستقبل، حيث تتجه الأنظار الآن نحو تنفيذ الخطط والمشاريع التي من شأنها أن تجعل كرة القدم المغربية أكثر إشعاعًا وتأثيرًا على المستويين القاري والدولي.

