القسم الرياضي : محمد غفغوف
من المؤسف والمخجل أن تتحول ملاعبنا، التي من المفترض أن تكون فضاءات للفرجة النزيهة والتنافس الرياضي الشريف، إلى ساحات للفوضى والعنف والانفلات الأخلاقي، كما حدث مساء اليوم خلال وبعد المباراة التي جمعت بين فريقي الجيش الملكي والوداد الرياضي بالمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن الجولة 28 من البطولة الوطنية الاحترافية.
إن المركز المغربي لمكافحة الفساد الرياضي، التابع لملتقى “حوار في الرياضة”، يدين بأشد العبارات هذه التصرفات اللامسؤولة التي لا تمتّ للرياضة بصلة، والتي صدرت عن محسوبين على جماهير الفريقين، في مشاهد عنف وتخريب واعتداءات لفظية وجسدية على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة.
إن تكرار مثل هذه السلوكات الهمجية يدق ناقوس الخطر حول ما آلت إليه بعض مظاهر التشجيع من انحراف خطير، ينذر بتقويض كل ما تم تحقيقه من تقدم على مستوى تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، ويهدد الصورة النموذجية التي يسعى المغرب لترسيخها وهو يستعد لاستقبال كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
فهل بهذه الممارسات البعيدة عن الروح الرياضية، وبهذه العقلية العدوانية، يمكن لبلدنا أن يضمن نجاح رهاناته الدولية؟ وهل يُعقل أن تذهب مجهودات الدولة في التأهيل الرياضي واللوجستي والأمني سدى بسبب شرذمة من المتهورين الذين يظنون أن التشجيع هو التخريب والتعصب الأعمى؟
إننا نطالب بفتح تحقيق عاجل وجاد، ومتابعة كل من ثبت تورطه في هذه الأحداث، سواء بالتحريض أو المشاركة أو التستر، ومعاقبتهم وفقًا للقانون دون تساهل أو تمييع، حفاظًا على صورة المغرب، واحترامًا للجماهير الحقيقية، وصونًا للرياضة الوطنية من التردي والانحراف.
كفى تطبيعا مع العنف!
كفى مجاملة للمخربين!
ولنضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

