متابعة نبيل أخلال
في إطار جهود المملكة لتعزيز استقلالية القضاء وضمان حقوق العاملين في السلك القضائي، صادق المجلس الوزاري، الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، على مشروع قانون تنظيمي بتغيير وتتميم النظام الأساسي للقضاة، بهدف تحسين الضمانات المهنية والاجتماعية لهذه الفئة.
يأتي هذا المشروع في سياق الملاءمة مع التعديلات الأخيرة التي طالت النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، حيث شمل تحديثًا للرخص الممنوحة للقضاة في حالات المرض، الولادة، الأبوة، الكفالة، والرضاعة.
يهدف القانون الجديد إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للقضاة وضمان بيئة عمل أكثر استقرارًا، من خلال إدخال تعديلات تتماشى مع التطورات الحديثة في التشريعات الوطنية والدولية.
-توسيع نطاق رخص المرض ليشمل رخصة مرض متوسطة الأمد، مما يسمح للقضاة بالحصول على تعويض مناسب عن فترات التغيب بسبب الحالات الصحية الطويلة.
-إقرار رخصة مرض طويلة الأمد للحالات التي تتطلب متابعة طبية ممتدة، مع توفير الدعم المالي والاجتماعي اللازم خلال هذه الفترات.
-تحديث نظام الرخص العائلية، بما يشمل رخصة الولادة والأبوة والكفالة والرضاعة، في إطار دعم التوازن بين الحياة المهنية والحياة الأسرية للقضاة.
يأتي هذا القانون التنظيمي في إطار مساعي المملكة لتعزيز استقلالية السلطة القضائية وضمان تكافؤ الفرص داخل الجهاز القضائي. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في رفع مستوى الأمن الوظيفي للقضاة، بما يعزز كفاءتهم المهنية ويتيح لهم أداء مهامهم في بيئة أكثر استقرارًا.
كما أن هذا التعديل يعكس التزام المغرب بتحديث منظومته القضائية وفق المعايير الدولية، بما يضمن حماية القضاة ويعزز دورهم في تحقيق العدالة والإنصاف داخل المجتمع.
بعد المصادقة على هذا القانون التنظيمي، ينتظر أن يتم تنزيله عبر إجراءات تنفيذية واضحة تضمن تطبيقه بشكل فعال، مع توفير آليات لمواكبة القضاة في الاستفادة من الحقوق الجديدة التي يمنحها القانون.
ويشكل هذا الإصلاح خطوة إضافية نحو تعزيز الثقة في القضاء المغربي، باعتباره مؤسسة مستقلة تعمل على تحقيق العدالة وفق رؤية حديثة تراعي احتياجات العاملين في المجال القضائي.

