القسم الرياضي : محمد غفغوف
في تدوينة قوية ومؤثرة، عبّر الحاج عبدالحق المراكشي، العضو السابق بمكاتب نادي المغرب الرياضي الفاسي وأحد منخرطيه القدامى، عن قلقه العميق بشأن الوضع الذي يعيشه الفريق، محذرًا من مخاطر التسيير العشوائي والطموحات الشخصية التي تهدد حاضر ومستقبل “الماص”، الفريق العريق الذي تأسس في كنف الحركة الوطنية وجيش التحرير، والذي لطالما اعتُبر رمزًا من رموز مدينة فاس وواجهة من واجهات المغرب الرياضية والتاريخية.
وأكد المراكشي أن ما يعيشه الفريق اليوم من تدهور وتراجع مرده الأساسي إلى غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، داعيًا إلى تفعيل مضامين الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008 بالصخيرات، والتي شددت على ضرورة جعل الحكامة والشفافية ركيزتين أساسيتين في تدبير الشأن الرياضي.
وتساءل المراكشي بحرقة عن مصير الملايير التي صرفت في صفقات مشبوهة دون نتائج تذكر، محذرًا من محاولات إغراق النادي في الديون وتفكيك هويته، عبر توزيع المناصب داخل المكتب المسير كوسيلة للترضية وإسكات بعض الأصوات، مما يشكل انزلاقًا خطيرًا قد يؤدي إلى حرق الجميع بنار الفساد الرياضي، على حد تعبيره.

وفي رسالته الموجهة إلى السلطات المحلية والمنتخبة، ذكّر المراكشي بأن دعم الفريق يتم من المال العام، ما يفرض التزامًا صارمًا بقواعد الشفافية والمحاسبة، مشددًا على أن القانون يجب أن يكون فوق الجميع، وأنه لا مجال للمجاملات عندما يتعلق الأمر بفريق له رمزية وطنية وتاريخية.
وختم تدوينته بالقول: “المغرب الفاسي ليس مجرد فريق، بل مؤسسة وطنية تحمل اسمه دلالة تاريخية عميقة، منحه إياها مؤسسوه الأوائل. إنه فريق ملك الوطن، وفريق الحركة الوطنية والمقاومة، وسيظل دائمًا فوق الحسابات الضيقة والمصالح العابرة. شعارنا الخالد: الله، الوطن، الملك”.

