القسم الرياضي: محمد غفغوف
تعيش كرة السلة المغربية واحدة من أحلك لحظاتها، بعدما فجّرت قرارات اللجنة المؤقتة للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة موجة غضب عارمة وسط مختلف الأندية والجمعيات الرياضية، التي اعتبرت هذه القرارات خروجًا سافرًا عن روح القانون، وتكريسًا لسياسة العبث والشطط في استعمال السلطة.
مصادر المغرب360 أكدت أن تحركات واتصالات ماراطونية تجري منذ أيام بين الأندية المتضررة، حيث أبدت فرق من مختلف الأقسام تضامنها المطلق مع المكتب المديري الشرعي، معلنة رفضها القاطع لكل القرارات الانفرادية الصادرة عن اللجنة المؤقتة، والتي وصفتها الأندية بأنها “طعنة في مصداقية القوانين وضربة قاسية لمستقبل اللعبة”.
ولعل المفاجأة الكبرى، حسب ذات المصادر، تأتي من القسم الوطني الثالث، حيث قررت عدة أندية التكتل في خطوة جماعية غير مسبوقة، لإعلان رفضها المطلق لما تسميه اللجنة المؤقتة “صدقة الصعود”، واعتبرت هذه الأندية أن “منح الصعود كمنحة انتخابية أو كهبة من فوق، يُعَد إهانة صريحة للممارسة الرياضية، وتبخيسًا لجهود اللاعبين والأطر التي عاشت موسماً كاملاً من التضحيات”.
الحراك المتصاعد داخل أسرة كرة السلة المغربية يُترجم إصرار الأندية على التمسك بالشرعية القانونية، ورفضها أي شكل من أشكال الوصاية أو التدبير الفردي الذي يضرب في العمق الديمقراطية الرياضية، كما أن هذا التمرد الجماعي يعكس، بوضوح، أن السلة الوطنية لم تعد قادرة على تحمّل مزيد من القرارات الارتجالية، وأن صبر الممارسين قد بلغ مداه.
اليوم، لم يعد الأمر مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل أصبح معركة حقيقية من أجل صون كرامة الرياضة المغربية، والدفاع عن حرمة القوانين، في انسجام تام مع دستور المملكة الذي يكرس قيم الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن ما يحدث اليوم في كرة السلة ليس أزمة تقنية عابرة، بل ناقوس خطر يدق بقوة ليقول: كفى من العبث… كفى من القرارات الفوقية… وكفى من تحويل الرياضة إلى مجال للوصاية والتجارب الفاشلة.

