فاس : محمد غفغوف
أكد الدكتور محمد خيي، رئيس فريق العدالة والتنمية المعارض داخل المجلس الجماعي لفاس، أن إسقاط مشروع ميزانية الجماعة لم يكن مفاجئًا، بل كان نتيجة طبيعية لخلل واضح في منهجية إعدادها ومضمونها.
وأوضح خيي في تصريح صحفي للمغرب360 أن “الرئيس لم يحترم المقتضيات القانونية المؤطرة لإعداد ميزانية الجماعة، كما أن المشروع المعروض لا يعكس بأي شكل من الأشكال حاجيات الساكنة على مستوى خدمات القرب، وهو ما دفعنا داخل المعارضة إلى التصويت ضد هذه الميزانية”.
وأضاف أن ميزانية المدينة ينبغي أن تكون مرآة لانتظارات المواطنين، خاصة في ظل التراجع الواضح في الخدمات الجماعية الأساسية، مشيرًا إلى أن “فريق العدالة والتنمية يتعامل بمسؤولية مع كل القضايا التي تهم المدينة، ويرفض أي ميزانية تُعد بمنطق ضيق أو تخدم أجندات انتخابية أو شخصية”.
وفي تعليقه على الوضع السياسي داخل المجلس الجماعي لفاس، أوضح خيي أن “ما حدث يُبرز بوضوح أن الأغلبية لم تعد موجودة، إذ انفضّ جمعها لأنّها لم تجتمع أصلًا على مشروع لخدمة المدينة، بل على حسابات ظرفية يعرف الجميع سياقها ومن جمع أطرافها ولأي غاية”.
وأكد أن العديد من أعضاء الأغلبية السابقة تبرأوا من هذا التحالف بعد أن “اتضحت لهم الصورة، وأصبح الانتماء إلى هذه الأغلبية يُعد سُبّة سياسية وحرجًا أمام المواطنين، لأنها لم تُقدّم شيئًا يُذكر لفاس خلال السنوات الماضية”.
وختم خيي تصريحه بالتأكيد على أن فاس تحتاج إلى أغلبية منسجمة وذات رؤية واضحة، تضع مصلحة المدينة فوق كل اعتبار، وتُعيد الثقة للمواطنين في العمل الجماعي كرافعة للتنمية المحلية الحقيقية.

