فاس : محمد غفغوف
السيد رئيس العصبة الجهوية فاس مكناس لكرة القدم،
توصلنا من عدد من المهتمين بالشأن الكروي بالجهة، ومن مسيرين داخل فرق منضوية تحت لواء العصبة، بتساؤلات مشروعة حول مآل مذكرتكم الأخيرة الموجهة إلى الأندية، والتي تدعوها إلى عقد جموعها العامة السنوية بحضور ممثل عن العصبة، وفق ما يفرضه القانون.
التساؤلات تتكاثر، والضبابية تخيّم:
هل تم فعلًا تطبيق المذكرة؟
هل عقدت هذه الفرق جموعها العامة كما ينص عليها القانون؟
هل حضر ممثل العصبة فعلاً لتتبع أشغال تلك الاجتماعات؟
وهل لهذه الأندية منخرطون حقيقيون يناقشون ويحاسبون ويصوتون، أم أن الجموع العامة تُدار على الورق كما جرت العادة في بعض الكيانات التي تعيش خارج الزمن الكروي؟
ثم هناك سؤال لا يقل أهمية:
هل تستفيد هذه الفرق من اعتمادات الوزارة الوصية دون أن تكون ملفاتها القانونية سليمة؟ وإن كان الأمر كذلك، فكيف نبرر دعم المال العام لفرق تمارس خارج الشرعية؟

السيد الرئيس،
لقد دعمنا العصبة في حلتها الجديدة، وصفقنا لبعض قراراتها الجريئة، واعتبرناها خطوة نحو ترسيخ الشفافية والصرامة في التسيير. لكننا، في المقابل، لن نصمت أمام أي خرق قانوني أو تساهل يُسيء إلى منظومة كرة القدم بجهة فاس مكناس.
إن المرحلة تتطلب الحسم لا المجاملة، والوضوح لا الضبابية، فإما أن نؤسس لمنظومة تحترم القانون وتعيد الاعتبار للرياضة الجهوية، وإما أن نواصل الدوران في حلقة الفوضى التي اعتاد عليها بعض أشباه المسيرين ممن وجدوا في العبث ضالتهم.
كرة القدم ليست مجالاً للارتجال، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية، ومن الواجب على العصبة أن تُظهر للرأي العام نتائج مذكرتها، وأن تكشف من التزم بالقانون ومن تمرد عليه.
السكوت في هذه المرحلة لم يعد مقبولاً، والوقت حان لربط المسؤولية بالمحاسبة.
فهل ستفعل العصبة ما يليق بثقة من وضعوا فيها الأمل؟
أم سنكتشف أن المراسلات كانت مجرد حبر على ورق لذر الرماد في العيون؟

