فاس : محمد غفغوف
تشهد مدينة فاس خلال الأسابيع المقبلة تحولًا نوعيًا في خدمات النقل الحضري، بعد وصول أزيد من 88 حافلة جديدة تم توزيعها على دفعتين في إطار خطة شاملة لتجديد الأسطول وتعزيز حركة التنقل داخل العاصمة العلمية. وتأتي هذه العملية التي تمتد على مدى خمسة عشر يومًا كخطوة أساسية لإعادة الثقة في قطاع حيوي ظلّ لسنوات يعاني من أعطاب متكررة واختلالات متعددة أثرت على جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.
وأفادت مصادر مطلعة أن الحافلات الجديدة توجد حاليًا في مرحلة التسوية القانونية والإدارية، في انتظار استكمال إجراءات الترخيص والتأمين والفحص التقني قبل الشروع في استغلالها الرسمي بشوارع المدينة، وهو ما يُرتقب أن يتم في غضون الأسبوعين المقبلين.
وترى المصادر ذاتها أن دخول هذه الحافلات إلى الخدمة سيساهم بشكل مباشر في تحسين العرض وتنظيم الخطوط، خصوصًا بالمناطق التي عانت من ضعف التغطية أو انقطاع الحافلات خلال فترات الذروة، مما سيُعيد الحيوية إلى شبكة النقل العمومي بفاس ويُخفّف الضغط على وسائل النقل البديلة.
غير أن التحدي الأبرز الذي يواجه الشركة المفوّضة لتدبير القطاع يتمثل في الخُصاص الحاد في السائقين المؤهلين لقيادة هذا النوع من المركبات، وهو ما دفعها إلى التحضير لإطلاق مباراة توظيف مفتوحة لفائدة شباب المدينة الحاصلين على رخص السياقة من صنف “د”، قصد إدماجهم ضمن الطاقم الجديد وتشغيل الحافلات وفق المعايير المطلوبة.
ويُنتظر أن تشكّل هذه المبادرة فرصة حقيقية لتشغيل عدد من أبناء فاس، إلى جانب كونها خطوة في اتجاه بناء منظومة نقل حضري حديثة، تستجيب لتطلعات الساكنة وتواكب الدينامية التنموية التي تعرفها العاصمة العلمية للمملكة.
بهذه الخطوة، يبدو أن فاس تقترب من طيّ صفحة الارتباك في قطاع النقل الحضري، لتفتح صفحة جديدة عنوانها: خدمة مواطن أفضل، ونقل حضري أكثر كرامة وكفاءة.

