المغرب360 : الشريف محمد رشدي لوداري
على إثر الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، خاصة بمناطق الغرب واللوكوس، أعطى الملك محمد السادس تعليماته السامية إلى الحكومة من أجل وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لمواجهة مثل هذه الحالات الطارئة.
وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة أصدر قرارًا رسميًا أعلن بموجبه هذه الاضطرابات الجوية حالة كارثة، وصنّف جماعات أربعة أقاليم، هي العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، ضمن المناطق المنكوبة الأكثر تضررًا من الفيضانات والتقلبات المناخية الأخيرة.
وحسب المصدر ذاته، فقد وضعت الحكومة برنامجًا خاصًا للمساعدة والدعم، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، جرى إعداده بناءً على تقييم ميداني دقيق للأضرار المسجلة، ودراسة معمقة للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي لحقت بالسكان والبنيات التحتية والأنشطة الفلاحية.
ويهدف هذا البرنامج إلى دعم الأسر المتضررة، وإعادة تأهيل المساكن المتضررة جزئيًا أو كليًا، وإصلاح الشبكات الطرقية والمنشآت العمومية، إضافة إلى مواكبة الفلاحين الذين تكبدوا خسائر كبيرة في محاصيلهم ومواشيهم.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مقاربة استباقية للدولة تروم تعزيز آليات التدخل السريع في حالات الكوارث الطبيعية، وضمان حماية المواطنين وتقليص آثار التغيرات المناخية التي باتت تشكل تحديًا حقيقيًا للتنمية والاستقرار الاجتماعي بعدد من مناطق المملكة.

