من ملعب سانية الرمل الذي إحتضن لقاء اتحاد طنجة بمولودية وجدة، الى ملعب احمد شكري بخميس الزمامرة الذي سيحتضن مباراة أولمبيك أسفي بالمغرب أتلتيك تطوان، وهما معا برسم الجولة العاشرة من بطولة الدوري الاحترافي الاول.
والقاسم المشترك بينهما هو إجراؤهما بدون حضور جماهيري لأسباب قيل عنها أنها أمنية. وهذا يقع في زمن الاحتراف الذي مازال لم يرق لمستوى التطلعات، لنبقى في ملتقى الطرق دون تفعيل القوانين المؤطرة ( قانون التربية البدنية 30-09)، في انتظار الذي يأتي أو لا يأتي، وفي بحث مستمر عن تحديد وضعيتنا. فممارستنا مازالت هاوية لأننا ما زلنا بعيدين لسنوات ضوء كثيرة عن الاحتراف، بأفكاره وتصوراته ضمن منظومة رياضية شاملة.
الا أن ما نلاحظه هو عكس ذلك فما زال امامنا الشيئ الكثير لتحقيق ذلك على أساس ان تتوفر الرغبة وخصوصًا الجرأة من طرف الجهات المفروض فيها السهر على تطبيق هذا المشروع الرياضي الطموح، والإلتزام بتطبيق مقرراته، ووضع حد لأسطوانة الازمات والإكراهات العديدة والمتنوعة التي تعاني منها الاندية، بالرغم من ضخ مساعدات وهبات من الجهات المسؤولة، والمنتخبة والتي تصرف دون حسيب ولا رقيب من المال العام.
منظومتنا الكروية تفرض ان تتحمل كل مكونات كرة القدم الوطنية مسؤوليتها كاملة، للقطيعة بين الفاسدين والمفسدين، وإعطاء الفرصة كاملة للكفاءات المعرفية والرياضية، وضخ دماء جديدة للارتقاء بالعملية الرياضية، وتجاوز الحلول الترقيعية والارتزاق على حساب مشاعر الجماهير الرياضية الطواقة الى مستقبل افضل. وجود هاته الكفاءات في المكاتب الإدارية الكروية ببلادنا اصبح أمرا ملحا سيؤطر التفكير العلمي الفعال، لانه للأسف منظومتنا الرياضية / التربوية تفتقد لجديتها وفعاليتها. فلا يمكن تسويق منتوج رياضي متخلف نسبة هوايته كبيرة .
إن سقف طموحاتنا قد انتعش بفضل الاعجاز قبل الانجاز الذي حققه ابناء هذا الوطن في مونديال قطر 2022 “إنجاز ذكرنا ببداية الحكاية بمكسيكو 1986، وتأريخها بقطر 2022…”

