متابعة: هدى قداش
قضت غرفة الجنايات بمدينة بني ملال، اليوم، بحكم بالسجن على الملياردير والنائب البرلماني السابق عن حزب الحركة الشعبية، عبد العزيز الشرايبي، المعروف بلقب “إمبراطور المطاحن”، وذلك في قضية وفاة فتاة تبلغ من العمر 19 سنة، وُجدت جثة هامدة داخل فيلته الفاخرة خلال صيف العام الماضي.
وحكمت المحكمة على الشرايبي بسنة واحدة حبسا نافذا، في حدود ثمانية أشهر، بعد متابعته بتهم ثقيلة، من بينها الاتجار بالبشر عن طريق الاستغلال الجنسي، وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطيرة، واستهلاك المخدرات الصلبة الناتج عنه وفاة، وهتك عرض بالعنف، والفساد، إضافة إلى إعداد وكر للدعارة.
القضية، التي هزّت الرأي العام، أثارت جدلا واسعا حول النفوذ والعدالة، خاصة مع خطورة التهم الموجهة للمتهم، مقابل العقوبة الصادرة بحقه، والتي اعتبرها البعض مخففة مقارنة بالجرائم المنسوبة إليه. في المقابل، يرى آخرون أن المحاكمة كشفت عن وجود إرادة قضائية لمحاسبة الشخصيات النافذة، بغض النظر عن وضعها الاجتماعي أو السياسي.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حماية النساء من الاستغلال، وضرورة تشديد العقوبات ضد المتورطين في جرائم الاتجار بالبشر والاعتداءات الجنسية، لضمان تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه المآسي.

