فاس : محمد غفغوف
في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تعيش العاصمة العلمية فاس على وقع تحركات سياسية مكثفة تهدف إلى إعادة تشكيل الخريطة الحزبية، خاصة في المناطق الاستراتيجية مثل فاس الشمالية، وفي هذا السياق برز اسم التوهامي الوزاني، منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس الشمالية، كرقم صعب في معادلة الاستقطاب السياسي، حيث دخل في مفاوضات مكثفة لاستقطاب كفاءات وفعاليات جمعوية وشبابية ورياضية، بالإضافة إلى منتخبين ومستشارين جماعيين بارزين من أحزاب أخرى، وخاصة على مستوى مقاطعة المرينيين.
ووفق مصادر متتبعة للشأن الحزبي، فإن الوزاني نجح في إقناع مجموعة من الفعاليات المؤثرة بالانضمام إلى صفوف التجمع الوطني للأحرار، وهو ما لم يمر مرور الكرام داخل الحزب نفسه، حيث أبدى بعض منافسيه في التنظيم السياسي مخاوف من تنامي نفوذه داخل القواعد المحلية، ما قد يعيد ترتيب التوازنات الداخلية لصالحه.
وعلى المستوى الخارجي، فإن تحركاته أثارت انزعاج هيئات سياسية أخرى، خاصة وأن بعض الوجوه التي أبدت رغبتها في الالتحاق بالمشروع السياسي للوزاني كانت محسوبة على أحزاب منافسة، ما يهدد بتقليص حظوظها في الانتخابات المقبلة.
وتعتمد استراتيجية الوزاني على استقطاب كفاءات مستقلة معروفة بعملها الميداني وارتباطها الوثيق بالمواطنين، وهو ما يعكس توجهًا جديدًا في إعادة بناء القاعدة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار في المنطقة، وحسب مصادر مقربة، فإن هذه التحركات تستهدف خصوصًا الفعاليات الجمعوية، الشبابية، والرياضية، والثقافية، وهي الفئات التي تشكل رافعة أساسية للعمل السياسي الحديث، نظرًا لقوة تأثيرها في الشارع.
والواضح أن الوزاني ليس مجرد اسم عابر في المشهد السياسي لفاس الشمالية، بل أصبح أحد أبرز الفاعلين الذين يتحكمون بهدوء وبصمت في دينامية الاستقطاب داخل الحزب وخارجه، مما يجعل المنافسة الانتخابية في المنطقة مرشحة لأن تكون أكثر سخونة من أي وقت مضى.
فهل سينجح التوهامي الوزاني في ترسيخ موقعه كرقم أساسي في معادلة التجمع الوطني للأحرار بفاس؟ أم أن خصومه داخل الحزب وخارجه سيسعون لفرملة تحركاته؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة!

