القسم الرياضي: محمد غفغوف
تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للسباحة، وفي إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين العصبة الجهوية للسباحة فاس مكناس والعصبة الجهوية للسباحة الرباط سلا القنيطرة، نظمت العصبتان، يومه السبت بالقاعة الكبرى لمقاطعة أكدال، ندوة رياضية هامة بمدينة فاس، تمحورت حول موضوعين أساسيين: أهمية التغذية في تحسين أداء السباحين، ودور الآباء في تطوير المستوى الرياضي لأبنائهم الممارسين لهذه الرياضة.
حضر الندوة عدد من الفاعلين الرياضيين، ممثلين عن الأندية والجمعيات المهتمة بالسباحة، بالإضافة إلى آباء وأولياء أمور السباحين، حيث شكل اللقاء فرصة لمناقشة القضايا التي تؤثر على أداء الرياضيين وكيفية الارتقاء بهذه الرياضة على المستوى الجهوي والوطني.
وأكد المتدخلون في المحور الأول من الندوة على الدور المحوري للتغذية في تحسين مستوى السباحين، مشيرين إلى أن الرياضات المائية تتطلب نظامًا غذائيًا متوازنًا يوفر الطاقة اللازمة لمواجهة التدريبات المكثفة والاستحقاقات الرسمية، وتمت الإشارة إلى أن الدول المتقدمة تعطي أولوية كبيرة لهذا الجانب، بينما لا يزال هذا الوعي ضعيفًا في العديد من الدول النامية، حيث لا تتوفر معظم الجمعيات على إمكانيات لمتابعة الجانب الغذائي لسباحيها.

وأشار رئيس العصبة الجهوية للسباحة فاس مكناس، السيد يوسف الحوات، في كلمته، إلى أن “التغذية عنصر أساسي في إعداد الرياضيين لتحقيق أفضل النتائج، وهو جانب يجب أن يحظى بمزيد من الاهتمام سواء من طرف الأندية أو الأسر”.
وخلال المحور الثاني من الندوة ركّز على العلاقة بين الآباء والأندية الرياضية، ومدى تأثير تدخل أولياء الأمور في مسار أبنائهم الرياضي، وأكد المتدخلون على أهمية التشجيع والمتابعة الأسرية، ولكن دون تجاوز الحدود التي قد تعيق عمل الأندية والجمعيات.
وفي هذا الصدد، أوضح المتحدثون أن بعض الجمعيات تواجه صعوبات بسبب التدخل المفرط لبعض الآباء في القرارات التقنية والتسييرية، مما يخلق أحيانًا احتكاكات بين الأسر والمسؤولين الرياضيين. لذلك، شدد النقاش على ضرورة وجود توازن بين دعم الآباء لأبنائهم، واحترام الأدوار التي تقوم بها الأندية وفق اختصاصاتها القانونية والتنظيمية.
في ختام الندوة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات التي تهدف إلى تحسين بيئة ممارسة رياضة السباحة، ومن أبرزها:
– ضرورة تعزيز التوعية بأهمية التغذية السليمة للرياضيين، والعمل على توفير دعم غذائي متكامل للسباحين وفق الإمكانيات المتاحة.
– تعزيز التواصل بين الأندية والآباء لضمان دعم إيجابي لأداء الرياضيين دون التدخل في الجوانب التقنية والتسييرية.
– السعي نحو تطوير برامج تكوين تستهدف المدربين والآباء على حد سواء، لتعزيز الفهم المشترك لدور كل طرف في المسار الرياضي للسباحين.
وقد عبر المشاركون عن أهمية مثل هذه اللقاءات في تطوير الرياضة بجهة فاس مكناس وجهة الرباط سلا القنيطرة، متمنين استمرار التعاون بين العصبتين لتنظيم أنشطة مماثلة تخدم الرياضة والرياضيين.

