فاس : محمد غفغوف
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء اليوم، الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بالجهة، بإصدار حكم قضائي يقضي ببراءة البرلماني محمد قنديل، عن دائرة فاس الجنوبية، من التهم الثقيلة التي لاحقته منذ سنوات، والمتعلقة بـ”اختلاس وتبديد أموال عمومية”، على خلفية فترة ترؤسه لجماعة سيدي احرازم.
وجاء الحكم بعد مسار قضائي طويل وشائك، استند إلى معطيات وتقارير صادرة عن المجلس الجهوي للحسابات، فضلاً عن نتائج الأبحاث التي أنجزتها الفرقة الجهوية للدرك الملكي، والتي تحدثت حينها عن وجود اختلالات مفترضة في التدبير المالي والإداري بالجماعة.
ورغم التهم الثقيلة التي وُجّهت إليه، حافظ قنديل على براءته المفترضة طيلة أطوار المحاكمة، إلى أن أصدرت هيئة الحكم قرارها النهائي ببراءته من جميع المنسوب إليه، في خطوة من شأنها أن تضع حداً لجدل واسع رافق هذه القضية منذ انفجارها، وظل حديث الشارع المحلي ووسائل الإعلام لمدة طويلة.
وتعيد هذه البراءة الاعتبار إلى البرلماني محمد قنديل، الذي اعتبر في تصريحات أولية أن “ثقة العدالة انتصرت على الشائعات والتشويه”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون مخصصة لـ”العودة بقوة إلى الساحة السياسية بخطاب قائم على الشفافية والإنصات للمواطنين”.
ومن المرتقب أن يُخلف هذا الحكم ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية بفاس، بالنظر إلى الحساسية التي اكتسبتها القضية، خصوصاً في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية القادمة.
وفي انتظار ما إذا كانت النيابة العامة ستستأنف الحكم أم لا، يبقى قرار البراءة محطة فارقة في المسار السياسي لمحمد قنديل، الذي يعود إلى الواجهة بعد شهور من المتابعة والانتظار.

