بقلم : محمد غفغوف
تعيش الصحافة الرياضية بمدينة فاس وضعًا مقلقًا، عنوانه التشرذم والتفرقة، ومضمونه هيمنة نزعات أنانية وصراعات جوفاء على الزعامة والظهور، في مشهد يفتقر إلى المهنية والروح الجماعية، ما يجري اليوم ليس صراع أفكار أو رؤى تطويرية، بل سباق نحو البوز الخاوي، وقيادة فارغة لا أثر لها سوى في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
لقد تحولت بعض المحاولات إلى تكتلات وهمية، تفتقر للمشروعية التأطيرية ولأي تأثير حقيقي داخل منظومة الرياضة المحلية. والأنكى من ذلك أن هذه الكيانات تصدّر خطابًا تقسيميًا بدل أن توحّد الجسم الإعلامي وتؤطره بشكل مهني ومسؤول.
في المقابل، هناك مجموعة من الأقلام النزيهة، ذات البصمة الواضحة والمصداقية العالية، ترفض الانخراط في هذا العبث، وترفض التخندق في إطارات لا تؤمن بها، لأنها ببساطة لا ترى فيها أي أفق أو مشروع حقيقي يمكن أن يخدم الرياضة الفاسية أو يرقى بالصحافة الرياضية محليًا.
لقد آن الأوان لقول الحقيقة كما هي: إن الصحافة الرياضية في فاس تحتاج اليوم إلى إعادة بناء الثقة، وإلى مبادرات مسؤولة تتجاوز الأنا الفردية، وتؤمن بالفعل الجماعي، وتعيد الاعتبار لأخلاقيات المهنة ورسالتها النبيلة، فالإعلام الرياضي لا يجب أن يكون وسيلة للتطاحن أو للبحث عن الأضواء، بل رافعة للتنمية الرياضية، وجسرًا بين الفرق والجمهور، وبين النقد المهني والبناء الرياضي السليم.

