المغرب360 : محمد غفغوف
أكد المستشار البرلماني محمد عموري، عضو فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، أن الاستثمار الخاص يمثل محركًا أساسياً للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، مشدداً على ضرورة توفير الظروف الملائمة لتمكينه من أداء دوره التنموي بشكل فعّال.
وجاءت مداخلة عموري خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، المنعقدة يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، حيث دعا إلى تحفيز الاستثمار الخاص باعتباره رافعة استراتيجية للنهوض بالاقتصاد الوطني، من خلال التركيز على ثلاث أولويات أساسية:
1. تيسير الولوج إلى التمويل، خصوصًا بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات في الحصول على القروض.
2. تبسيط المساطر الإدارية واعتماد مبدأ “سكوت الإدارة موافقة” لتقليص آجال معالجة الملفات وتشجيع روح المبادرة.
3. الارتقاء بالرأسمال البشري وتثمين الكفاءات باعتبارها ركيزة أساسية لجاذبية الاستثمار واستدامة النمو.
وأوضح المستشار البرلماني أن الاستثمار الخاص لا يمكن أن يكون محركًا حقيقيًا للتنمية إلا عندما تتوفر الكفاءات والآليات الفعالة، ويوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، مستشهداً بنموذج جهة فاس–مكناس، التي شهدت تحسناً ملموساً بعد تعيين مدير جهوي كفء على رأس المركز الجهوي للاستثمار.
وأشار عموري إلى أن هذه التجربة أثمرت ارتفاعًا بنسبة 90 في المائة في حجم الاستثمارات، وزيادة بنسبة 19 في المائة في فرص الشغل المتوقعة خلال سنة واحدة فقط، مما يشكل دليلاً عملياً على أن الكفاءة وحسن التدبير عنصران حاسمان في إنجاح سياسات الاستثمار.
وختم مداخلته بالتأكيد على أن دعم الاستثمار الخاص يجب أن يظل في صلب السياسات العمومية، مع تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل دور المراكز الجهوية للاستثمار كقاطرة للتنمية الترابية.

