فاس : محمد غفغوف
تعيش مقاطعة أكدال بمدينة فاس على إيقاع دينامية عمرانية متجددة، تعكس التحول الإيجابي في أسلوب تدبير الشأن المحلي، من خلال مشاريع مهيكلة تلامس الحياة اليومية للمواطنين. فبموجب الصفقة رقم 2/2025، تتواصل أشغال صيانة الأرصفة والطرق في مجموعة من الأحياء والشوارع، في إطار رؤية متكاملة أطلقها مجلس مقاطعة أكدال برئاسة الحاج محمد السليماني، الرامية إلى تقوية البنيات التحتية وتحسين جودة العيش فوق تراب المقاطعة.
الشق الأول من المشروع، الذي يسير بوتيرة متسارعة، همّ عدداً من الأحياء بالطريق المقدسة، وركز على:
– تتريب وتسوية مستوى الأرصفة والممرات.
– التكسية بالزليج والطوب المتشابك بما يحافظ على الطابع العمراني للمنطقة.
– تنقية الساحات العمومية من الأتربة والنفايات تمهيداً لإعادة تهيئتها وصيانتها.

أما الشق الثاني من المشروع، فيشمل تقوية السور الداعم للطريق بحي الموظفين على شارع الجيش الملكي، إلى جانب صيانة الأرصفة بشارع أحمد بلافريج بحي الأدارسة، في خطوة تروم تعزيز شروط السلامة المرورية وتحسين انسيابية التنقل داخل الأحياء السكنية.
ولتفادي التكرار المألوف لبعض الأشغال وما يترتب عنه من هدر للموارد وتشويه للمجال الحضري، اعتمد مجلس المقاطعة آلية تنسيق تشاركي مسبق مع مختلف المتدخلين، لتوحيد الرؤية وتزامن التدخلات وفق جدولة زمنية موحدة، هذا التنسيق مكن من إصلاح شبكة تطهير السائل من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات قبل انطلاق أشغال التهيئة، كما تمت مراسلة شركات الاتصالات قصد إحداث شبكاتها الأرضية وتفادي تمديد الأسلاك الهوائية التي تضر بجمالية الفضاء العام.
هذا الأسلوب في العمل، المبني على التخطيط المندمج والحكامة الجيدة، يعكس الانسجام الكبير بين مختلف مكونات مجلس المقاطعة، في وقت تعرف فيه جماعات أخرى تباينات وخلافات تعرقل سير الأشغال. ويُجمع المتتبعون على أن روح الانسجام والتعاون داخل مجلس أكدال هي ثمرة مباشرة لأسلوب القيادة المتزن والحكيم الذي ينهجه الحاج محمد السليماني، القائم على التشاور، وتوزيع المسؤوليات، وإشراك كل الفاعلين في اتخاذ القرار وتتبع التنفيذ.
ويرى عدد من الفاعلين المدنيين أن مقاطعة أكدال أصبحت نموذجاً في التدبير المحلي الهادئ والفعال، حيث تحظى المشاريع التنموية بمتابعة دقيقة من طرف أعضاء المجلس، وتنخرط فيها وداديات الأحياء وجمعيات المجتمع المدني عبر قنوات تشاركية مفتوحة.

إن ما تحقق اليوم فوق تراب مقاطعة أكدال لا يُختزل فقط في تعبيد طريق أو تبليط رصيف، بل هو تجسيد لثقافة جديدة في التدبير المحلي تقوم على التنسيق، والتخطيط، والمسؤولية الجماعية. وهي المقاربة التي جعلت أكدال تتبوأ موقع الريادة ضمن المقاطعات الأكثر انتظاماً وفعالية، بفضل رؤية الحاج محمد السليماني وفريقه المتجانس، الذين اختاروا خدمة الصالح العام بعيداً عن الصراعات الجوفاء والمزايدات السياسوية.
وبهذه الدينامية المتواصلة، يؤكد مجلس مقاطعة أكدال التزامه بمواصلة برامجه التنموية، وتعزيز جاذبية المقاطعة كفضاء حضري متوازن ومستدام، يحتضن الإنسان ويمنحه أسباب العيش الكريم في مدينة تستحق الأفضل.

