فاس : متابعة
في خطوة تعبّر عن نضج الفكرة وتحوّلها إلى مشروع وطني ذي أبعاد استراتيجية، أعلنت اللجنة التحضيرية عن اعتماد الاسم الجديد للمهرجان ليصبح “مهرجان المغرب الدولي للفيلم الرياضي”، بدل الصيغة السابقة المرتبطة بمدينة فاس وحدها. ويأتي هذا التحول بعد تقييم شامل لتجربة السنوات الماضية، وما رافقها من صعوبات حالت دون خروج المهرجان بالشكل اللائق بمدينة فاس، رغم الجهود الكبيرة التي بُذلت منذ سنة 2014.
هذا التغيير لا يُعدّ مجرد تعديل شكلي، بل هو خيار واعٍ يستحضر مكانة المغرب على الخريطة الرياضية العالمية، وخاصة بعد الفوز التاريخي باستضافة كأس العالم 2030. ومن هنا، تقرر أن تنظم النسخة الأولى بمدينة فاس في الفترة الممتدة من 24 إلى 28 يونيو 2026، على أن تتنقل الدورات اللاحقة بين المدن المغربية التي ستحتضن فعاليات المونديال، ترسيخًا لروح الانفتاح وتعميمًا لثقافة الفيلم الرياضي عبر مختلف جهات المملكة.
وتؤكد اللجنة أن إعادة التسمية جاءت لإعطاء المشروع بُعدًا وطنيًا شاملًا، يليق بحجم الطموح والمحتوى الذي يستحقه الفيلم الرياضي في المغرب، ولتحرير المهرجان من القيود الجغرافية والسماح له بالانتشار والتطور واكتساب جمهور أوسع داخل وخارج البلاد.

وبروح جديدة أكثر مهنية ووضوحًا، تم الإعلان عن منح تزكية رسمية لصاحب الفكرة، الإعلامي والكاتب محمد غفغوف، كمدير تنفيذي للمهرجان، بالنظر إلى خبرته الطويلة في مجال الإعلام الرياضي والعمل الثقافي والتنظيمي. كما تم اعتماد مؤسسة MR Sports Pro كهيئة مسؤولة عن التواصل والتسويق والعلاقات العامة، بما يضمن هوية بصرية موحدة، وإستراتيجية مهنية للترويج للمهرجان وطنياً ودولياً.
وفي إطار الرؤية الجديدة، ستشتغل إدارة المهرجان طوال السنة على تنظيم مجموعة من الأنشطة المواكِبة، تشمل:
تظاهرات موازية، ندوات فكرية
لقاءات مفتوحة، وورشات تكوينية، وذلك بهدف نشر ثقافة الفيلم الرياضي وتعزيز حضور السينما الرياضية داخل المشهد الثقافي الوطني.
ويُرتقب أن يشكل موعد يونيو 2026 نقطة انطلاق قوية لهذا المشروع، في نسخته الأولى بفاس، كهدية رمزية للمدينة التي احتضنت شرارة الفكرة، قبل أن تنطلق في رحلة وطنية واسعة عبر مدن المملكة والحواضر المونديالية.

