القسم الرياضي : محمد غفغوف
عاد فريق شباب خنيفرة بانتصار ثمين من خارج الديار بعد فوزه المستحق على شباب المحمدية بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما برسم الدورة الحادية عشرة من بطولة القسم الوطني الثاني الاحترافي. انتصار بثلاثية نظيفة أعاد الكثير من الثقة داخل المجموعة الخنيفريّة، وجعل الفريق يرتقي مؤقتًا إلى المرتبة الثامنة في سبورة الترتيب.
منذ الدقائق الأولى ظهر جليًا أن شباب خنيفرة دخل بعقلية الانتصار، مع انضباط تكتيكي واضح وروح جماعية متقدة. وقد بصمت العناصر الخنيفريّة على أداء لافت خلال شوطي المباراة، سواء من حيث الضغط العالي أو سرعة التحولات الهجومية أو الصلابة الدفاعية التي حرمت الخصم من خلق فرص حقيقية.
هذا التحول الإيجابي في أداء الفريق حمل بصمة واضحة للمدرب شكيب جيار، الذي استلم قيادة الفريق قبل أسابيع قليلة، لكنه نجح في وقت وجيز في إعادة الروح للفريق وتثبيت منهجية لعب أكثر واقعية وفعالية. جيار، المعروف بقراءته الجيدة للمباريات وقدرته على استخراج أفضل ما لدى لاعبيه، أظهر في هذا اللقاء أنه قادر على قيادة مشروع تنافسي يعيد لشباب خنيفرة مكانته بين كبار القسم الاحترافي.
الانتصار خارج القواعد يعطي الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل الديربي الجهوي المرتقب خلال الدورة المقبلة، حين يستقبل شباب خنيفرة جاره الرجاء الملالي المحتل للمرتبة الأخيرة. مواجهة تبدو في المتناول على الورق، لكنها تحتاج إلى نفس الجدية التي ظهر بها الفريق أمام شباب المحمدية، حتى يواصل أشبال شكيب جيار تسلق سلم الترتيب وتحقيق نتائج إيجابية تعكس العمل الكبير داخل الفريق.
وبين التفوق التكتيكي، والانضباط الجماعي، والروح المتجددة، يبدو أن شباب خنيفرة تحت قيادة جيار قد بدأ يستعيد عافيته، ويخطو بثبات نحو موسم أكثر إشراقًا وطموحًا.

