فاس : محمد غفغوف
في سياق دينامية متواصلة تعرفها المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة فاس–مكناس، وضمن تنزيل مخرجات الدورة التكوينية الجهوية حول السياحة الثقافية للشباب، احتضنت مدينة فاس لقاءً دراسيًا هامًا حول السياحة الثقافية كرافعة للتنمية وإدماج الشباب، ترأسه السيد إسماعيل الحمراوي، المدير الجهوي لقطاع الشباب فاس–مكناس، مرفوقًا بالسيد عبد العلي البقالي، المنسق الجهوي للسياحة الثقافية بالجهة.
اللقاء، الذي يندرج ضمن رؤية تشاركية وتكوينية واضحة المعالم، استهدف أطر المؤسسات الشبابية والشباب المشاركين في العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب، بهدف تعميق معارفهم النظرية والميدانية بالسياحة الثقافية، وتقوية كفاياتهم المهنية بما ينسجم مع متطلبات سوق الشغل والتحولات التي يعرفها القطاع.

وعرف هذا الموعد الدراسي حضور ومشاركة وازنة لعدد من المتدخلين المؤسساتيين، من بينهم:
– الأستاذ حسن صقلي حسني، المندوب الجهوي لمؤسسة وسيط المملكة؛
– الأستاذة زبيدة بناني، ممثلة المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي؛
– الأستاذ منير الحجاجي، عن المديرية الجهوية لقطاع الثقافة؛
– الأستاذ أحمد الهشميوي، عن المديرية الجهوية للسياحة.
وقد انصبّت مداخلات المتدخلين على إبراز أدوار قطاعاتهم في النهوض بالسياحة الثقافية، وتسليط الضوء على سبل التنسيق والتكامل المؤسساتي من أجل تثمين الموروث الثقافي الغني الذي تزخر به جهة فاس–مكناس، وتحويله إلى فرص حقيقية للتشغيل والمبادرة لفائدة الشباب.
وساد اللقاء جو تفاعلي مفتوح، أتاح للشباب فرصة طرح تساؤلاتهم والانخراط في نقاشات بناءة، ساهمت في توسيع مداركهم حول إمكانيات الاستثمار المهني في مجال السياحة الثقافية، وكذا حول آليات مواكبة المشاريع الشبابية ودعم المبادرات المبتكرة.
كما تم خلال اللقاء تقديم عروض تعريفية بعدد من البرامج الوطنية الموجهة للشباب، الرامية إلى تعزيز الإدماج المهني، وتيسير الولوج إلى سوق الشغل، خاصة في المهن المرتبطة بالسياحة الثقافية والصناعة التقليدية والتنشيط الثقافي، مع تحفيز المشاركين على تطوير مهاراتهم الذاتية والانخراط الإيجابي في هذا الورش الواعد.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء الدراسي ليؤكد مرة أخرى الحركية الإيجابية التي تعرفها المديرية الجهوية لقطاع الشباب فاس–مكناس، تحت إشراف مديرها السيد إسماعيل الحمراوي، الذي يراهن على التكوين، الشراكة، والقرب من الشباب كمرتكزات أساسية لعمل المديرية، انسجامًا مع استراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
كما كشفت المديرية الجهوية، في هذا الإطار، عن كونها بصدد إعداد باقة جديدة من الأنشطة والبرامج في مجال السياحة الثقافية للشباب، تروم توسيع دائرة الاستفادة والارتقاء بجودة التأطير والمواكبة، بما يعزز مكانة جهة فاس–مكناس كوجهة ثقافية وسياحية بامتياز، ويمنح الشباب دورًا فاعلًا في صون الذاكرة الثقافية وتحويلها إلى رافعة للتنمية.

