فاس : محمد غفغوف
في مشهد إنساني يعكس عمق روح التضامن والعمل المشترك، احتضن مركز جماعة عين قنصرة بإقليم مولاي يعقوب، صباح يوم الأحد 18 يناير، فعاليات قافلة طبية متعددة الاختصاصات، بصمت على واحدة من أنبل المبادرات الاجتماعية بالمنطقة، بعدما استفاد من خدماتها الصحية أزيد من 400 مستفيد ومستفيدة، في ظروف تنظيمية ولوجيستيكية محكمة.
القافلة الطبية، التي جسدت المعنى الحقيقي للشراكة المواطنة، جاءت بتنظيم مشترك بين المركز الدولي للدفاع عن الحكم الذاتي بالصحراء المغربية بجهة فاس مكناس، وجمعية أفراح للتنمية والثقافة، والهيئة الوطنية للدفاع عن الوحدة الترابية والمقدسات والتنمية المستدامة، بشراكة مع مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم مولاي يعقوب وجماعة عين قنصرة، وهو ما منحها بعدًا مؤسساتيًا وإنسانيًا في آن واحد.
وقد وفرت القافلة خدمات طبية مهمة في عدد من التخصصات، مكنت ساكنة الجماعة والمناطق المجاورة من الاستفادة من فحوصات طبية، تشخيص، وتوجيه صحي، في خطوة تعكس الحرص على تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة في العالم القروي.

ولم يكن لهذا الموعد الصحي أن يحقق هذا النجاح اللافت، لولا الانخراط القوي والمسؤول لمختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم الأطر الطبية والتمريضية التي ضربت أروع الأمثلة في التطوع ونكران الذات، واختارت أن تجعل من يوم عطلتها موعدًا للعطاء وخدمة الوطن والمواطن.
كما يعود جزء كبير من نجاح هذه القافلة إلى التعبئة الشاملة لأعضاء الجمعيات المنظمة، والدور الفعال للسلطة المحلية في شخص قائد قيادة عين قنصرة، إلى جانب المركز الترابي أولاد ميمون للدرك الملكي، والقوات المساعدة، الذين ساهموا في تأمين وتنظيم هذا الحدث الإنساني في أجواء يسودها النظام والانضباط.

وفي قلب هذه المبادرة، برز اسم الحسن شهبي “بوسنة”، رئيس مجلس جماعة عين قنصرة، الذي سهر شخصيًا على إنجاح القافلة، وواكب مختلف مراحلها التنظيمية واللوجيستيكية أولا بأول، مؤكدًا مرة أخرى أنه رجل العمل الخيري بامتياز، وصاحب مسار طويل في خدمة الشأن العام والعمل الإنساني منذ عقود من الزمن. حضور ميداني، تواضع في التعامل، وحرص صادق على كرامة المواطن، جعلت من اسمه مرادفًا للعطاء والعمل الجاد داخل الجماعة.
قافلة عين قنصرة لم تكن مجرد نشاط عابر، بل رسالة قوية مفادها أن العمل الجماعي الصادق، حين يقترن بالإرادة والمسؤولية، قادر على إحداث الفرق، وترسيخ ثقافة القرب، والتضامن، وخدمة الإنسان أولًا وأخيرًا.

