إعداد / ع أشتوي
تطوان : المغرب360
اعتاد الرأي العام بمدينة تطوان كما هو الحال في باقي المدن المغربية على متابعة الانتقادات التي يوجهها المواطنون للمسؤولين والمنتخبين وهي انتقادات تندرج في إطار حرية التعبير والمساءلة الديمقراطية وتشكل في جوهرها عنصرا أساسيا لتقويم الأداء السياسي وتجويد العمل المؤسساتي.
غير أن ما يسجل في الاونة الأخيرة من هجمات متكررة تستهدف النائب البرلماني عن مدينة تطوان منصف الطوب يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذا الخطاب وحدوده خاصة حين يصدر عن فاعلين سياسيين يفترض فيهم الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي واحترام قواعد الاختلاف.
فبين النقد الموضوعي الذي يستند إلى الوقائع والإنجازات أو الإخفاقات، وبين الانزلاق نحو خطاب شخصي مشحون بالإساءة والتجريح، خط فاصل بات يتم تجاوزه بشكل مقلق. وهو ما يحول النقاش السياسي من فضاء للتنافس الشريف وتبادل الرؤى إلى ساحة للتشويه وتصفية الحسابات الضيقة.
ويجمع متتبعون للشأن المحلي بتطوان على أن النائب البرلماني منصف الطوب ظل حاضراً في عدد من القضايا التي تهم الساكنة سواء من خلال مداخلاته داخل المؤسسة التشريعية أو عبر تواصله مع هموم المواطنين، الأمر الذي يجعل من استهدافه بهذه الطريقة أمراً يثير التساؤل حول خلفيات هذه الحملات ودوافعها الحقيقية.
إن الاختلاف في المواقف والرؤى السياسية أمر طبيعي وصحي، بل وضروري لتطور الممارسة الديمقراطية غير أن تحويل هذا الاختلاف إلى هجوم شخصي أو تشكيك في النوايا يسيء أولاً وأخيراً لصورة العمل السياسي ويعمق فجوة الثقة بين المواطن والفاعل الحزبي.
وأمام هذا الواقع تبقى الحاجة ملحة إلى إعادة الاعتبار لقيم الاحترام والمسؤولية في الخطاب السياسي وجعل مصلحة المدينة وساكنتها فوق كل الحسابات الضيقة حتى يظل النقاش العمومي في مستوى انتظارات المواطنين وتطلعاتهم نحو تنمية حقيقية وتمثيلية مسؤولة

