تطوان : المغرب360
بقلم : محمد السوعلي عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والكاتب الإقليمي للحزب بتطوان
انطلاقًا من قراءة سياسية لبلاغ اللجنة الإدارية الوطنية، يبرز وعي الحزب بسياق دولي وإقليمي متحوّل، وبضرورة تموقع المغرب كفاعل وازن في قضايا السلم والاستقرار. ويأتي انضمام المملكة إلى مجلس السلام ليعزز هذا التموقع، بما يحمله من دلالات سياسية وديبلوماسية واقتصادية تؤكد الثقة الدولية في الدور المغربي وتفتح آفاقًا جديدة للشراكات والاستثمار.
وفي صلب هذه القراءة، تظل القضية الوطنية ركيزة جامعة، في ظل الاعتراف المتزايد بمغربية الصحراء، ومنه اعتراف مملكة السويد ودعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي، ما يكرّس وجاهة الطرح المغربي كحل سياسي جدي وواقعي، ثمرةً لتراكم الدبلوماسية الملكية وانخراط القوى الوطنية.
كما شكّل النجاح الباهر لتنظيم كأس إفريقيا للأمم بالمغرب محطة فارقة، أكدت قدرة الدولة على إنجاح التظاهرات الكبرى وتعزيز صورتها الدولية، وهو ما منحه الخطاب الملكي الموجَّه للشعب المغربي عقب اختتام التظاهرة بعدًا وطنيًا جامعًا، عزّز الثقة ودعا إلى استثمار هذا الرصيد في تقوية الوحدة الوطنية.
وعلى المستوى المؤسساتي، يتوقف البلاغ، وفق هذه القراءة، عند قانون المجلس الوطني للصحافة، مستحضرًا موقف المجلس الدستوري من بعض فصوله، بما يبرز أهمية الرقابة الدستورية في حماية حرية الصحافة واستقلالية المؤسسات. وفي السياق ذاته، يُحذِّر من مخاطر التغوّل الحكومي ومن أي محاولة لتوظيف منجزات الدولة انتخابيًا أو استغلال الإمكانات العمومية خارج مبدأ الحياد، لما في ذلك من مساس بتكافؤ الفرص ونزاهة التنافس السياسي، مؤكدًا الحاجة إلى دينامية حزبية متجددة قادرة على مواكبة الاستحقاقات المقبلة وتحمل المسؤولية السياسية.

