تطوان : المغرب360
بقلم : الدكتور أحمد درداري
إن طي ملف الصحراء المغربية بالإجراءات التي تباشرها الأطراف الأربعة تحت رعاية الأمم المتحدة و إشراف الولايات المتحدة الأمريكية، يعد مدخلا لاستقرار المنطقة المغاربية وتحرير شعوبها من الريع الثوري واقتصاد الأزمات، والتطرف والارهاب.و ذلك بالبدء في تنزيل الحكم الذاتي طبقا للقرار 2797 كما يلي:
فقد دخل الحكم الذاتي مرحلة اجرائية والتفاوض النهائي تحت عنوان مغربية الصحراء، وانهاء اللعب في المساحة المفتوحة، ومنه انهاء مشروع دولة الوهم، وانهاء تواجد البوليساريو في الاتحاد الأفريقي، وغلق باب السياسة الخارجية في الأروقة الدولي، ومن كل ماسبق انهاء الريع الثوري والاتجار في البشر، والتسلح خارج اسم الدولة.
والتفاوض حول الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تطوقه الاجراءات العملية بالنقط التالية:
1- رئيس منطقة الحكم الذاتي سيتم انتخابه من البرلمان المحلي وسيتم تعيينه رسميا من قبل الملك، وفق الدستور المغربي.
2- تنزيل الحكم الذاتي، عمليا تحت السيادة المغربية.
3- اعتماد سنة 2015 كمرجعية للعملية الانتخابية، مع فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، وبعد ذلك سوف يسمح بالتنافس حول منصب تدبير الصحراء ويصبح متاحا لجميع المغاربة.
4- تحديد البنية المؤسساتية للحكم الذاتي وتتوزع السلطة بين ثلاث مكونات.
5- التفاوض يتم بين الأطراف الأربعة، بما فيها الجزائر، التي تناقش المقترح المغربي للحكم الذاتي و ترتيبات تنفيذه.
فالخلافات غطت خمسين سنة بدون اية ضمانة للأمن والاستقرار في شمال افريقيا مما خلق إقتصاد الارتزاق ووسعت من رقعة الجرائم كالاتجار بالبشر بما فيه الإنجاب الاسترزاقي، والارهاب والمخدرات والسلاح..الخ، واليوم سوف تتخلص الشعوب المغاربية من حكومات التخفي باسم النزاعات لإجهاض المطالب التنموية، بل حتى عهد اللعب باسم مرجعيات ايديولوجية مزيفة انتهى، وستواجه الدول المغاربية المراقبة الدولية للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وسيكون لذلك انعكاسات على المستوى الداخلي حيث ستتوسع حرية تعبير الشعوب المغاربية عن نفسها واختياراتها السياسية والاقتصادية بشكل غير مسبوق، فتغيير القرن بمتغيرات جيوسياسية جديدة على المشارف.

