فاس : المغرب360
تعيش قواعد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمدينة فاس حالة غضب واستياء متزايدة، عقب ما اعتبرته قرارات حزبية غير منصفة في حق القيادي النقابي والسياسي إدريس أبلهاض، أحد أبرز الوجوه النقابية التي ارتبط اسمها بالدفاع عن قضايا الشغيلة داخل المدينة.
وتؤكد مصادر نقابية من داخل الاتحاد العام للشغالين بفاس أن القواعد التي ظلت لسنوات تشكل قوة ميدانية أساسية في دعم حزب الاستقلال، لم تستوعب تجاهل أبلهاض في التزكيات الأخيرة، مقابل منحها لأسماء يعتبرها العديد من النقابيين بعيدة عن نبض الميدان وعن تاريخ العمل النقابي داخل التنظيم، وعن المدينة وساكنتها.
وترى هذه القواعد أن إدريس أبلهاض راكم تجربة نضالية طويلة، حيث ظل حاضرًا في مختلف المحطات النقابية والتنظيمية، مدافعًا عن مطالب الشغيلة ومشاركًا في تأطير العديد من المعارك الاجتماعية التي عرفتها الساحة المحلية بفاس.

ويعتبر عدد من الفاعلين النقابيين أن ما جرى لا يمكن اعتباره مجرد قرار تنظيمي عادي، بل خطوة قد تترك أثرًا واضحًا على معنويات القواعد النقابية التي تشعر بأن جهودها وتضحياتها لا تجد دائمًا الاعتراف المستحق داخل دوائر القرار الحزبي.
ويحذر متابعون للشأن الحزبي والنقابي في فاس من أن استمرار هذا الوضع قد يفتح نقاشًا داخليًا واسعًا حول طريقة تدبير التزكيات وعلاقة الحزب بقواعده النقابية، خصوصًا وأن الاتحاد العام للشغالين ظل تاريخيًا أحد أهم روافد القوة التنظيمية والانتخابية لحزب الاستقلال.
وفي ظل هذا التوتر، تؤكد أصوات من داخل القواعد النقابية أن المرحلة تقتضي مراجعة هادئة ومسؤولة للقرارات المتخذة، بما يعيد الاعتبار لمناضلين راكموا حضورهم في الميدان، ويعيد بناء الثقة بين القيادة الحزبية وقواعدها النقابية بمدينة فاس.

