الرباط : المغرب360

متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
في مشهد يحمل الكثير من الرمزية والدلالات الإنسانية والمؤسساتية، خطفت الصورة التي جمعت المديرين العامين السابقين للأمن الوطني؛ حميدو لعنيكري ميداوي، الشرقي ضريس، حسن بنهاشم، بوعزة ارميل، إلى جانب المدير العام الحالي عبد اللطيف الحموشي، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، اهتماماً واسعاً لدى المتابعين والرأي العام.
ولم تكن هذه الصورة مجرد لقطة بروتوكولية عابرة، بل جسدت بعمق فلسفة جديدة في تدبير المؤسسة الأمنية، قوامها الوفاء والاعتراف برجالات الدولة الذين ساهموا، كل من موقعه، في بناء صرح الأمن الوطني وخدمة الوطن بإخلاص وتفانٍ.
فمنذ توليه قيادة المديرية العامة للأمن الوطني، نجح عبد اللطيف الحموشي في ترسيخ تقليد مؤسساتي نبيل يقوم على احترام التراكمات المهنية وتقدير الجهود السابقة، في رسالة واضحة تؤكد أن المؤسسات القوية تُبنى بالاستمرارية، وتحفظ ذاكرة رجالاتها الذين أدوا واجبهم الوطني في صمت ونكران ذات.
وقد عكست هذه المبادرة الراقية جانباً من شخصية الحموشي، المعروفة بالتواضع والانفتاح وروح الاعتراف، حيث أضفى على المؤسسة الأمنية بعداً إنسانياً متميزاً، يجعل من ثقافة الوفاء قيمة ثابتة داخل جهاز ظل على الدوام أحد أعمدة استقرار الدولة المغربية.
ويرى متابعون أن جمع الوجوه التي تعاقبت على قيادة الأمن الوطني في صورة واحدة يحمل رسائل قوية، أبرزها أن خدمة الوطن مسؤولية متواصلة تتكامل فيها الأدوار وتتوارث فيها الخبرات، بعيداً عن منطق القطيعة أو التنكر للماضي.
كما تعكس هذه الصورة المكانة التي أصبحت تحظى بها المؤسسة الأمنية المغربية، ليس فقط من خلال تحديث آليات العمل الأمني وتعزيز الاحترافية، بل أيضاً عبر ترسيخ قيم أخلاقية ومؤسساتية راقية، تجعل من الوفاء والاعتراف عنواناً لمرحلة جديدة يقودها عبد اللطيف الحموشي بثبات وحكمة.
وفي الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، تبدو هذه الصورة أكثر من مجرد توثيق للحظة احتفالية؛ إنها رسالة وفاء ودرس في احترام الرجال والمؤسسات، وصورة تختزل روح الدولة المغربية القائمة على الاستمرارية والاعتراف بالكفاءات الوطنية التي بصمت تاريخ الوطن بكل تجرد ومسؤولية.

