فاس – المغرب360
عاد خالد اليحياوي إدريسي إلى حزب الاستقلال، في مبادرة تعيد واحداً من الأسماء التي راكمت حضوراً سياسياً وجماعياً لسنوات إلى واجهة المشهد الحزبي بفاس، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحركات وإعادة ترتيب الأوراق، خصوصاً على مستوى فاس الشمالية.
وتأتي عودة اليحياوي إدريسي إلى الحزب الذي ارتبط به في بدايات مساره السياسي، في وقت تستعد فيه الساحة المحلية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط منافسة مرشحة لأن تكون أكثر حدة، وتنافساً متصاعداً حول المواقع والأصوات والامتدادات الانتخابية.
ويحمل اليحياوي إدريسي معه تجربة طويلة في العمل السياسي والجماعي، تعود إلى سنة 1997، إلى جانب مسار داخل حزب الاستقلال بدأ من العمل الشبابي والحزبي، مروراً بالشبيبة الاستقلالية وتحمل مسؤوليات تنظيمية على مستوى مقاطعة المرينيين، قبل أن يواصل حضوره في تدبير الشأن الجماعي بمدينة فاس.
كما يشغل حالياً عضوية المجلس الجماعي لفاس ويرأس فريق «المواطنة»، وهو ما يمنح عودته بعداً يتجاوز مجرد استعادة الانتماء الحزبي، بالنظر إلى موقعه داخل المشهد الجماعي المحلي ومعرفته بتفاصيل العمل السياسي والميداني بالعاصمة العلمية.
وتكتسب هذه العودة أهمية خاصة بالنسبة لحزب الاستقلال، الذي يسعى إلى تعزيز حضوره بفاس وإعادة ترتيب بنيته التنظيمية استعداداً للاستحقاقات المقبلة. فاستعادة شخصية راكمت تجربة ميدانية لسنوات تضع أمام الحزب رصيداً إضافياً من الخبرة والمعرفة بالواقع المحلي، في وقت أصبحت فيه المنافسة الانتخابية أكثر ارتباطاً بالحضور الفعلي وسط الناخبين.
أما في فاس الشمالية، فإن عودة اليحياوي إدريسي ستدخل، دون شك، ضمن المتغيرات التي تستحق المتابعة في المشهد الانتخابي المقبل. فالرجل يعرف المنطقة، وسبق له أن راكم حضوراً داخل المؤسسات المنتخبة والعمل الحزبي، ما يجعل اسمه قابلاً لأن يتحول إلى عنصر مؤثر في الحسابات السياسية المقبلة.
وتؤشر هذه الخطوة أيضاً على عودة عدد من الوجوه ذات التجربة إلى واجهة العمل الحزبي، في مقابل صعود أسماء جديدة تحاول فرض نفسها على المشهد مع اقتراب موعد الاستحقاقات.
وبالنسبة لخالد اليحياوي إدريسي، فإن العودة إلى حزب الاستقلال تعني استئناف مسار سياسي داخل بيت يعرفه جيداً، لكن في مرحلة مختلفة تماماً عن المراحل السابقة؛ مرحلة سيكون فيها الرصيد السياسي مطالباً بأن يتحول إلى حضور ميداني وتأثير انتخابي.
وبذلك، لا تبدو عودة اليحياوي إدريسي مجرد استعادة لانتماء حزبي سابق، بل عودة اسم يمتلك تجربة مؤسساتية وتنظيمية إلى رقعة انتخابية تعرف منافسة مفتوحة، وتبحث فيها الأحزاب عن كل ورقة قادرة على صناعة الفارق.
والأكيد أن اسم خالد اليحياوي إدريسي سيكون حاضراً بقوة في قراءة المشهد السياسي بفاس الشمالية خلال المرحلة المقبلة.

